المسيح ومحمد
قائمة المحتويات: 
(1) مقدمة
(2) نبوءات مزعومة عن محمد
. . .( أ ) قصة الراهب بحيرة النسطوري
(3) نبوءات عن السيد المسيح
(4) الدعوة للنبوة
(5) خاتم الأنبياء؟
(6) مدى الرسالة
(7) محتويات الرسالة
(8) ألقابهما
(9) موتهما
(10) القدوة الأخلاقية
(11) سفك دماء الأبرياء
(12) الشفقة لآلام الإنسان
(13) التضحية بالنفس والاستغلال
(14) معجزات
(15) شفاء الأمراض
(16) سلطة الدولة
(17) حماية شخصية
(18) تأثير شيطاني
(19) أدلة على الصرع
(20) أدلة على النرجسية
(21) خواص مميزة للنبي الكذاب
(22) استنتاج
مراجع مختارة
يُعتبر محمد، نبي الإسلام، المثل الأعلى للإسلام، الذي يُقتدى بحياته.
هل نمط سلوك محمد جميل حقا وكامل ومثالي؟ هل من النافع الإقتداء به (النساء
4: 80؛ الأحزاب 33: 21؛ القلم 68: 4)؟ سنفحص ونلقي الضوء هنا على جوانب
رئيسية من سلوكه وتعاليمه وحياته، ونقارنها بحياة وتعاليم السيد المسيح.
حياة وأعمال السيد المسيح مختلفة تماما عن محمد. تقدم هذه الصفحة ملخصا لها.
كما سنفحص هنا بعض الاختلافات الأساسية الرئيسية بين المسيد المسيح ومحمد
بخصوص الموضوعات الهامة التالية: النبوءات عنهما، الدعوة للنبوة، مدى الرسائل،
محتويات الرسائل، القابهما، موتهما، قدوتهما الأخلاقية، الشفقة لآلام الإنسان،
التضحية بالنفس والاستغلال، المعجزات، شفاء الأمراض، سلطة الدولة وحمايتها،
والتأثيرات الشيطانية، الخ.
يعلن القرآن أن الكتاب المقدس تنبأ بقدوم محمد (الشعراء 26: 196؛ الصف
61: 6؛ الأعراف 7: 157). لا يحتوي الكتاب المقدس على أية نبوءات على
الإطلاق عن محمد. لذلك يدعي بعض الإسلاميين بأن اليهود والمسيحيين غيروا
الإنجيل والتوراة. تثبت هذه الصفحة صحة نص التوراة ا والإنجيل بما لا يدع مجالا للشك.
يخطئ علماء مسلمون آخرون تفسير الكتاب المقدس، ويزعمون خطآ أن هناك نبوءات
في الكتاب المقدس عن محمد. دعونا نفحص أهم ادعاءاتهم:
1. كلم الله موسى النبي عما يعتزم القيام به لليهود قائلا: "أُقِيمُ
لهُمْ نَبِيّاً مِنْ وَسَطِ إِخْوَتِهِمْ مِثْلكَ وَأَجْعَلُ كَلامِي فِي
فَمِهِ فَيُكَلِّمُهُمْ بِكُلِّ مَا أُوصِيهِ بِهِ"(تثنية 18: 18،
15). تحققت هذه النبوءة في تاريخ بني إسرائيل. لقد أعطاهم الله
أنبياء كثيرين بعد موسى النبي بلغت ذروتها في السيد المسيح. النبي الذي
تنبأ عنه موسى النبي هو يسوع المسيح الذي قال أن موسى كتب عنه (يوحنا 5:
46). اعترف رسله وتلاميذه بأنه النبي المنتظر (أعمال الرسل 3: 22-23؛ 7:
37). اعترف بذلك أيضا الكثير من اليهود (يوحنا 1: 45؛ 6: 14؛ 7: 40-41).
لا تشير هذه النبوءة إلى محمد للأسباب التالية :
أ. بحسب هذه النبوءة ينبغي أن يكون النبي يهوديا من إخوتهم. لم يكن محمد
يهوديا. لم يولد في قبيلة يهودية. كان يسوع يهوديا. وُلد في قبيلة يهوذا
اليهودية (لوقا 3: 23-38).
ب. تقتضي هذه النبوءة أن النبي يكون مثل موسى. كلم الله موسى والسيد
المسيح مباشرة (الخروج 33: 11؛ 34: 29؛ يوحنا 7: 16-17؛ 8: 28؛ متى 17:
2؛ النساء 4: 164). ذكر محمد في البقرة 2: 97 والنحل 16: 102 أن القرآن
قد أعطي له بواسطة الملاك جبرائيل وروح. لم يكلمه إلهه مباشرة. في الواقع،
تفوّه محمد بكلمات الشيطان في الآيات
الشيطانية، وليس بكلام إلهه. نزل السيد المسيح من السماء (يوحنا
3: 13). عرف الله الآب وجها لوجه (يوحنا 1: 18؛ 17: 5؛ متى 17: 5). كان
واحدا معه منذ الأزل.
د. كان موسى وسيط العهد القديم بين الله والبشر. ما كان محمد وسيطا لأي
عهد لله. لم يقيم إله الإسلام أي عهد مع محمد وأتباعه. من ناحية أخرى،
السيد المسيح وسيط العهد الجديد بين الله والبشر (عبرانيين 8: 6). ختم
موسى تأسيس العهد القديم بدم ذبيحة من الثيران (الخروج 24: 3-8). ختم السيد
المسيح تأسيس العهد الجديد بدمه المسفوك على الصليب (متى 26: 28؛ عبرانيين
9: 18-22). قدم موسى فدية بدم حمل الفصح (خروج 12: 1-13). قدم السيد المسيح
فدية بدمه: "لأَنَّهُ يُوجَدُ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَوَسِيطٌ وَاحِدٌ
بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسِ: الإِنْسَانُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ، الَّذِي بَذَلَ
نَفْسَهُ فِدْيَةً لأَجْلِ الْجَمِيعِ، الشَّهَادَةُ فِي أَوْقَاتِهَا
الْخَاصَّةِ" (تيموثاؤس الأولى 2: 5-6؛ متى 20: 28؛ مرقس 10: 45).
ه. ترك موسى منصبا رفيعا في مصر الفرعونية، أقوى أمة على وجه الأرض في
عصره، إذ كان ابنا لإبنة فرعون بالتبني، وذهب يعاني مع شعبه لينقذهم من
ظلم فرعون. وبالمثل، ترك السيد المسيح أرفع مكانة في السماء وتجسد باختياره
الحر ليتألم ويهيء فدية ليخلص البشرية الساقطة (فيليبي 2: 5-8). لم يفعل
محمد مثل ذلك.
و. بعد التحدث مع الرب على جبل سيناء، أضاء وجه موسى (الخروج 34: 29-35).
وبالمثل، أضاء وجه السيد المسيح مثل الشمس في التجلي على الجبل (متى 17:
1-9). هذا لم يحدث لمحمد أبدا.
ز. في مهد موسى النبي والسيد المسيح، أرضعتهما أمهما في مصر. ثم تركا
مصر لخدمة الله. محمد لم ترضعه أمه ولم يذهب لمصر على الإطلاق. حاول فرعون
مصر قتل الطفل موسى (الخروج 1: 22). وحاول الملك هيرودس قتل الطفل يسوع
(متى 2: 16). تم انقاذ كليهما بتدخل العناية الإلهية (خروج 2: 2-10؛ متى
2: 13). وقد صام كليهما أربعين يوما في البرية (خروج 34: 28؛ متى 4: 2).
لم تحدث هذه الأشياء لمحمد.
2. "الْحَجَرُ الَّذِي رَفَضَهُ الْبَنَّاؤُونَ
قَدْ صَارَ رَأْسَ الزَّاوِيَةِ. مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ كَانَ هَذَا وَهُوَ
عَجِيبٌ فِي أَعْيُنِنَا" (مزمور 118: 22-23). أشارت هذه
النبوءة إلى السيد المسيح الذي رفضته غالبية اليهود (متى 21: 42-43).
3. "رُوحُ السَّيِّدِ الرَّبِّ عَلَيَّ لأَنَّ
الرَّبَّ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ أَرْسَلَنِي لأَعْصِبَ مُنْكَسِرِي
الْقَلْبِ لأُنَادِيَ لِلْمَسْبِيِّينَ بِالْعِتْقِ وَلِلْمَأْسُورِينَ
بِالإِطْلاَقِ. لأُنَادِيَ بِسَنَةٍ مَقْبُولَةٍ لِلرَّبِّ... " (إشعياء
61: 1-2). يسوع ، الذي عاش على الأرض حوالي 600 سنة قبل محمد،
حقق هذه النبوءة، كما أعلن قائلا: "إِنَّهُ الْيَوْمَ قَدْ
تَمَّ هَذَا الْمَكْتُوبُ فِي مَسَامِعِكُمْ... " (لوقا 4: 21).
4. "وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ
مُعَزِّياً آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ. رُوحُ الْحَقِّ
الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعُ الْعَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ لأَنَّهُ لاَ يَرَاهُ
وَلاَ يَعْرِفُهُ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَعْرِفُونَهُ لأَنَّهُ مَاكِثٌ
مَعَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ" (يوحنا 14: 16-17). هذه النبوءة،
وأخرى مماثلة لها في الكتاب المقدس (يوحنا 15: 26؛ 16: 7-15؛ أعمال الرسل
2: 16-21) تتحدث عن حلول روح الله القدوس على المسيحيين ليرشدهم ويعزيهم
ويقويهم في حياتهم المسيحية: "وَأَمَّا الْمُعَزِّي الرُّوحُ
الْقُدُسُ الَّذِي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ
شَيْءٍ وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ" (يوحنا 14:
26؛ أعمال الرسل 1: 4-5). ولقد تحقق هذا في يوم العنصرة، بعد
عشرة أيام من صعود السيد المسيح الى السماء. "وَلَمَّا حَضَرَ
يَوْمُ الْخَمْسِينَ كَانَ الْجَمِيعُ مَعاً بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَصَارَ
بَغْتَةً مِنَ السَّمَاءِ صَوْتٌ كَمَا مِنْ هُبُوبِ رِيحٍ عَاصِفَةٍ وَمَلأَ
كُلَّ الْبَيْتِ حَيْثُ كَانُوا جَالِسِينَ وَظَهَرَتْ لَهُمْ أَلْسِنَةٌ
مُنْقَسِمَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نَارٍ وَاسْتَقَرَّتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ
مِنْهُمْ. وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَابْتَدَأُوا
يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ
يَنْطِقُوا" (أعمال الرسل 2: 1-4). من الواضح أن هذه النبوءات
بخصوص الروح القدس للإله الحي. بالتأكيد، لا تشير هذه النبوءات إلى محمد
للأسباب التالية:
أ. هذا المرشد والمعزي يمكث فقط في أولئك الذين يؤمنون بالسيد المسيح
ويحبونه ويطيعوا وصاياه. لم يفعل ذلك محمد وأتباعه.
ب. هذا المرشد هو روح الحق الذي سيكون مع المؤمنين المسيحيين الى الابد.
هذا المرشد هو روح غير مرئية. كان محمد مرئيا. لم يكن روحا. كما انه لم
يعش إلى الأبد. مات ودُفن. ولن يقوم مرة أخرى في هذا العصر.
ج. العالم الغير مؤمن لا يرى أو يعرف روح الحق. يعرفه فقط أتباع السيد
المسيح لأنه يتواجد في داخلهم. كان محمد بشرا ذي جسد. إنه لا يستطيع العيش
داخل النفس البشرية.
د. علم السيد المسيح أن روح الحق سوف يشهد عنه (يوحنا 15: 26). لم يفعل
هذا محمد. اعترف بأنه مجرد نبي، لكنه رفض الاعتراف به كابن الله المتجسد،
الذي جلب الخلاص للبشرية.
ه. علم السيد المسيح بأن هذا المرشد (الروح القدس للإله الحي) سيرشد المسيحيين
الى كل الحقيقة، وسوف يمجد السيد المسيح (يوحنا 16: 12-15). لم يفعل ذلك
محمد. لم يجلب أي مجد للسيد المسيح.
5. بارك يعقوب بن إسحاق يهوذا ابنه، قائلا: "لاَ
يَزُولُ قَضِيبٌ مِنْ يَهُوذَا وَمُشْتَرِعٌ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهِ
حَتَّى يَأْتِيَ شِيلُونُ وَلَهُ يَكُونُ خُضُوعُ شُعُوبٍ" (تكوين
49: 10). بالتأكيد، لا يمكن أن تشير هذه النبوءة إلى محمد لأنه
لم يكن من نسل يهوذا بن يعقوب بن اسحق. تحقق الجزء الأول من هذه النبوءة
بالملوك الذين حكموا المملكة المتحدة لليهود ثم مملكة يهوذا في جنوب
فلسطين، مبتدءا من الملك داود، وهو من سلالة يهوذا، ثم ابنه الملك سليمان،
إلخ. يشير القضيب إلى صولجان الملوك. تبع معظم أولئك الملوك ناموس موسى،
الذي أعطاه الله لموسى على جبل سيناء بعد موت يعقوب بأكثر من 400 عاما.
حكموا وأقاموا قوانينهم بحسب ناموس موسى. انتهى عهد ملوك يهوذا قبل مجيء
السيد المسيح (شيلون) كما تنبأ يعقوب. ولد المسيح في سبط يهوذا. لم يأت
ليأسس امبراطورية دنيوية على الأرض، ولكن ليقيم مملكة سماوية أبدية لا
نهاية لها. يسود المسيح على المؤمنين المسيحيين روحيا.
6. "اَللهُ جَاءَ مِنْ تِيمَانَ، وَالْقُدُّوسُ
مِنْ جَبَلِ فَارَانَ..." (حبقوق 3: 3؛ التثنية 33: 2).
جبل فاران ليس في الجزيرة العربية. إنما هو في صحراء سيناء (عدد 10: 12؛
12: 16؛ 13: 3، 26) حوالي 1000 كيلومتر بعيدا عن مكة. وكانت تيمان بلدة
/منطقة في إقليم أدوم جنوب البحر الميت. لم يولد محمد في صحراء سيناء أو
أدوم، ولم يذهب الى هناك لتلقي الوحي.
يروي التاريخ الإسلامي انه حين كان محمد يبلغ من العمر اثني عشر عاما
سافر مع عمه أبي طالب إلى سوريا في إحدى القوافل التجارية المكية. التقى
بهما هناك راهب نسطوري اسمه بحيرة، وتحدث مع محمد. ثم بحث عن علامة بين
كتفيه. عندما وجدها، أعلن أن محمدا سيكون نبيا.
هناك صعوبات ومشاكل كبيرة في هذه القصة مما يجعلها غير معقولة ومزيفة:
1. لم يكن لأحد أنبياء اليهود، وليس لأحد رسل المسيح، أية علامة مميزة
بين الكتفين.
2. ليس هناك أي دليل في كل السجلات التاريخية النسطورية يقول أنهم كانوا
يتوقعون، ويبحثون عن، نبي آخر.
3. قد أدان المجمع المسكوني الثالث للكنيسة العالمية البدعة النسطورية.
وقد عُقد هذا المجمع في مدينة أفسس عام 431 ميلادي.
كان على ظهر محمد، وبين كتفيه، زائدة جلدية ذات سطح مرتفع خشن به شعر.
هذه وحمة جلد عادية توجد في كثير من الناس اللذين لا يدعوا النبوة. إنها
ليست علامة نبوة. لم توجد في أي من أنبياء التوراة والإنجيل.
العهد القديم يحتوي على حوالي 330 نبوءات عن السيد المسيح. قد تحققت النبوءات
التي تتعلق بمجيئه الأول. النبوءات التي تخص مجيئه الثاني في انتظار مجيئه
الثاني في مجد وقوة ليدين الأحياء والأموات.
أقام الله الحي الحقيقي عهده مع إسحاق بن إبراهيم من زوجته سارة عندما
أعلن لإبراهيم أن: "... سَارَةُ امْرَأَتُكَ تَلِدُ لَكَ
ابْناً وَتَدْعُو اسْمَهُ إِسْحَاقَ. وَأُقِيمُ عَهْدِي مَعَهُ عَهْداً
أَبَدِيّاً لِنَسْلِهِ مِنْ بَعْدِهِ. وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ فَقَدْ سَمِعْتُ
لَكَ فِيهِ. هَا أَنَا أُبَارِكُهُ وَأُثْمِرُهُ وَأُكَثِّرُهُ كَثِيراً
جِدّاً. اِثْنَيْ عَشَرَ رَئِيساً يَلِدُ وَأَجْعَلُهُ أُمَّةً كَبِيرَةً.
وَلَكِنْ عَهْدِي أُقِيمُهُ مَعَ إِسْحَاقَ الَّذِي تَلِدُهُ لَكَ سَارَةُ
فِي هَذَا الْوَقْتِ فِي السَّنَةِ الْآتِيَةِ" (تكوين 17: 19-21).
بعد ذلك، أطلق إبراهيم هاجر، خادمة سارة المصرية وابنها إسماعيل:
"وَرَأَتْ
سَارَةُ ابْنَ هَاجَرَ الْمِصْرِيَّةِ الَّذِي وَلَدَتْهُ لإِبْرَاهِيمَ
يَمْزَحُ فَقَالَتْ لإِبْرَاهِيمَ: «اطْرُدْ هَذِهِ الْجَارِيَةَ وَابْنَهَا
لأَنَّ ابْنَ هَذِهِ الْجَارِيَةِ لاَ يَرِثُ مَعَ ابْنِي إِسْحَاقَ».
فَقَبُحَ الْكَلاَمُ جِدّاً فِي عَيْنَيْ إِبْرَاهِيمَ لِسَبَبِ ابْنِهِ.
فَقَالَ اللهُ لإِبْرَاهِيمَ: «لاَ يَقْبُحُ فِي عَيْنَيْكَ مِنْ أَجْلِ
الْغُلاَمِ وَمِنْ أَجْلِ جَارِيَتِكَ. فِي كُلِّ مَا تَقُولُ لَكَ سَارَةُ
اسْمَعْ لِقَوْلِهَا لأَنَّهُ بِإِسْحَاقَ يُدْعَى لَكَ نَسْلٌ. وَابْنُ
الْجَارِيَةِ أَيْضاً سَأَجْعَلُهُ أُمَّةً لأَنَّهُ نَسْلُكَ». فَبَكَّرَ
إِبْرَاهِيمُ صَبَاحاً وَأَخَذَ خُبْزاً وَقِرْبَةَ مَاءٍ وَأَعْطَاهُمَا
لِهَاجَرَ وَاضِعاً إِيَّاهُمَا عَلَى كَتِفِهَا وَالْوَلَدَ وَصَرَفَهَا.
فَمَضَتْ وَتَاهَتْ فِي بَرِّيَّةِ بِئْرِ سَبْعٍ" (تكوين 21: 9-14).
وعد الله إبراهيم قائلا: "وَيَتَبَارَكُ فِي نَسْلِكَ جَمِيعُ
أُمَمِ الأَرْضِ..." (التكوين 22: 18). تحقق هذا الوعد الإلهي
بمجيء السيد المسيح من نسل اسحق، وبالتبشير بإنجيل السيد المسيح لجميع
أمم الأرض.
تقدم هذه الصفحة بعضا
من نبوءات العهد القديم عن السيد المسيح.
تشكك محمد في صحة رؤيته الأولى في غار حراء (البخاري، بدْءِ الْوحْيِ
3.1.1؛ التعبير 111.87.9). خاف بشدة من مصدر دعوته. إعتقد ان به شياطين.
شكوك محمد تشكل مشكلة كبيرة إذ تشكك في ادعائه بالنبوة، لأنه لا يوجد
نبي في التوراة والإنجيل شك في مصدر وحيه النبوي، أو نسبه إلى الشياطين.
التعاليم الإسلامية تؤكد أن النساء أقل ذكاءا من الرجال. ومع ذلك، كانت
زوجته الأولى خديجة هي التي أكدت له صدق دعوته. إعتزم محمد الانتحار
بالقفز من جبل (البخاري، التعبير 111.87.9). حالته العقلية المرتبكة
المضطربة لا تعطي أي ثقة في دعوته المزعومة للنبوة. محمد تأرجح بين وحي
من الشيطان ووحي من إلهه. الآيات
الشيطانية هي مثال واضح جدا للوحي الشيطاني. في الواقع، أول قرآن
إدعى محمد أنه قد تسلمه في حوالي عام 610م هي سورة العلق 96. وقد تضمنت
أخطاءا علمية. إذ ذكرت أن إلهه قد "خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ"
(العلق 96 : 2).
زعم محمد الوحي الإلهي في دعوته إلى النبوة، وفي تلقي القرآن. وفقا للتعاليم
الإسلامية، إدعى محمد إلتقائه بروح في غار حراء. كان يبلغ من العمر أربعين
سنة، وكان وحيدا في كهف. إعتصره الروح بقوة حتى ظن انه على وشك الاختناق
والموت، ثم أعطاه أول قرآن. لم يكن هذا الملاك جبرائيل كما ظن خطآ ورقة
بن نوفل، إبن عم خديجة (البخاري، بدْءِ الْوحْيِ 3.1.1). ما كانت هذه المحنة
بأكملها اختبار إلهي. ملائكة الله الحي الحقيقي لا يعذبون أنبيائه. بل
يهدئونهم ، ويساعدونهم، ويزيلون مخاوفهم. يخبرنا الكتاب المقدس أنه
"وَلاَ
عَجَبَ. لأَنَّ الشَّيْطَانَ نَفْسَهُ يُغَيِّرُ شَكْلَهُ إِلَى شِبْهِ
مَلاَكِ نُورٍ" (كورنثوس الثانية 11: 14).
في الواقع، لم يدعو الله الحقيقي الحي إلى النبوة أي نبي يهودي أو رسول
مسيحي بهذه الطريقة المرعبة. لا يرهب الله أنبيائه وخدامه. على سبيل المثال،
دعا الرب موسى إلى النبوة على النحو التالي: "وَأَمَّا مُوسَى
فَكَانَ يَرْعَى غَنَمَ يَثْرُونَ حَمِيهِ كَاهِنِ مِدْيَانَ فَسَاقَ الْغَنَمَ
إِلَى وَرَاءِ الْبَرِّيَّةِ وَجَاءَ إِلَى جَبَلِ اللهِ حُورِيبَ. وَظَهَرَ
لَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ بِلَهِيبِ نَارٍ مِنْ وَسَطِ عُلَّيْقَةٍ فَنَظَرَ
وَإِذَا الْعُلَّيْقَةُ تَتَوَقَّدُ بِالنَّارِ وَالْعُلَّيْقَةُ لَمْ
تَكُنْ تَحْتَرِقُ! فَقَالَ مُوسَى: «أَمِيلُ الآنَ لأَنْظُرَ هَذَا الْمَنْظَرَ
الْعَظِيمَ. لِمَاذَا لاَ تَحْتَرِقُ الْعُلَّيْقَةُ؟» فَلَمَّا رَأَى
الرَّبُّ أَنَّهُ مَالَ لِيَنْظُرَ نَادَاهُ اللهُ مِنْ وَسَطِ الْعُلَّيْقَةِ
وَقَالَ: «مُوسَى مُوسَى». فَقَالَ: «هَئَنَذَا». فَقَالَ: «لاَ تَقْتَرِبْ
إِلَى هَهُنَا. اخْلَعْ حِذَاءَكَ مِنْ رِجْلَيْكَ لأَنَّ الْمَوْضِعَ
الَّذِي أَنْتَ وَاقِفٌ عَلَيْهِ أَرْضٌ مُقَدَّسَةٌ». ثُمَّ قَالَ: «أَنَا
إِلَهُ أَبِيكَ إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلَهُ إِسْحَاقَ وَإِلَهُ يَعْقُوبَ...
فَالآنَ هَلُمَّ فَأُرْسِلُكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَتُخْرِجُ شَعْبِي بَنِي
إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ»" (الخروج 3: 1-6، 10). يوافق
القرآن على أن الله كلم موسى مباشرة (النساء 4: 164).
ودعا الله صموئيل النبي مباشرة: "... وَصَمُوئِيلُ مُضْطَجِعٌ
فِي هَيْكَلِ الرَّبِّ الَّذِي فِيهِ تَابُوتُ اللَّهِ، أَنَّ الرَّبَّ
دَعَا صَمُوئِيلَ، فَقَالَ: «هَئَنَذَا». وَرَكَضَ إِلَى عَالِي وَقَالَ:
«هَئَنَذَا لأَنَّكَ دَعَوْتَنِي». فَقَالَ: «لَمْ أَدْعُ. ارْجِعِ اضْطَجِعْ».
فَذَهَبَ وَاضْطَجَعَ. ثُمَّ عَادَ الرَّبُّ وَدَعَا أَيْضاً صَمُوئِيلَ.
فَقَامَ صَمُوئِيلُ وَذَهَبَ إِلَى عَالِي وَقَالَ: «هَئَنَذَا لأَنَّكَ
دَعَوْتَنِي». فَقَالَ: «لَمْ أَدْعُ يَا ابْنِي. ارْجِعِ اضْطَجِعْ».
(وَلَمْ يَعْرِفْ صَمُوئِيلُ الرَّبَّ بَعْدُ، وَلاَ أُعْلِنَ لَهُ كَلاَمُ
الرَّبِّ بَعْدُ). وَعَادَ الرَّبُّ فَدَعَا صَمُوئِيلَ ثَالِثَةً. فَقَامَ
وَذَهَبَ إِلَى عَالِي وَقَالَ: «هَئَنَذَا لأَنَّكَ دَعَوْتَنِي». فَفَهِمَ
عَالِي أَنَّ الرَّبَّ يَدْعُو الصَّبِيَّ. فَقَالَ عَالِي لِصَمُوئِيلَ:
«اذْهَبِ اضْطَجِعْ، وَيَكُونُ إِذَا دَعَاكَ تَقُولُ: تَكَلَّمْ يَا رَبُّ
لأَنَّ عَبْدَكَ سَامِعٌ». فَذَهَبَ صَمُوئِيلُ وَاضْطَجَعَ فِي مَكَانِهِ.
فَجَاءَ الرَّبُّ وَوَقَفَ وَدَعَا كَالْمَرَّاتِ الأُوَلِ: «صَمُوئِيلُ
صَمُوئِيلُ». فَقَالَ صَمُوئِيلُ: «تَكَلَّمْ لأَنَّ عَبْدَكَ سَامِعٌ»"
(صموئيل الأول 3: 3-10).
أمثلة أخرى هي دعوة الله للأنبياء إشعياء وحزقيال حيث تحدث اليهما مباشرة
في رؤى إلهية: "فِي سَنَةِ وَفَاةِ عُزِّيَّا الْمَلِكِ رَأَيْتُ
السَّيِّدَ جَالِساً عَلَى كُرْسِيٍّ عَالٍ وَمُرْتَفِعٍ وَأَذْيَالُهُ
تَمْلَأُ الْهَيْكَلَ. السَّرَافِيمُ وَاقِفُونَ فَوْقَهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ
سِتَّةُ أَجْنِحَةٍ. بِاثْنَيْنِ يُغَطِّي وَجْهَهُ وَبِاثْنَيْنِ يُغَطِّي
رِجْلَيْهِ وَبَاثْنَيْنِ يَطِيرُ. ثُمَّ سَمِعْتُ صَوْتَ السَّيِّدِ:
«مَنْ أُرْسِلُ وَمَنْ يَذْهَبُ مِنْ أَجْلِنَا؟» فَأَجَبْتُ: «هَئَنَذَا
أَرْسِلْنِي»" (إشعياء 6: 1-2، 8). "كَـانَ فِي سَنَةِ الثَّلاَثِينَ،
فِي الشَّهْرِ الرَّابِعِ، فِي الْخَامِسِ مِنَ الشَّهْرِ، وَأَنَا بَيْنَ
الْمَسْبِيِّينَ عِنْدَ نَهْرِ خَابُورَ أَنَّ السَّمَاوَاتِ انْفَتَحَتْ،
فَرَأَيْتُ رُؤَى اللَّهِ" (حزقيال 1: 1).
بدأ يسوع عمله التبشيري بعد أن اعتمد في نهر الأردن. كلمه الله الآب مباشرة
"...وَلِلْوَقْتِ وَهُوَ صَاعِدٌ مِنَ الْمَاءِ
رَأَى السَّمَاوَاتِ قَدِ انْشَقَّتْ وَالرُّوحَ مِثْلَ حَمَامَةٍ نَازِلاً
عَلَيْهِ. وَكَانَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ: «أَنْتَ
ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ" (مرقس 1: 9-11).
لم يكن هناك فزع، هلع، اكتئاب أو شكوك. ولقد دعى السيد المسيح رسله الأحبار
بأن سألهم أن يتبعونه، ليس بأرهابهم: "وَإِذْ
كَانَ يَسُوعُ مَاشِياً عِنْدَ بَحْرِ الْجَلِيلِ أَبْصَرَ أَخَوَيْنِ:
سِمْعَانَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بُطْرُسُ وَأَنْدَرَاوُسَ أَخَاهُ يُلْقِيَانِ
شَبَكَةً فِي الْبَحْرِ فَإِنَّهُمَا كَانَا صَيَّادَيْنِ. فَقَالَ لَهُمَا:
«هَلُمَّ وَرَائِي فَأَجْعَلُكُمَا صَيَّادَيِ النَّاسِ». فَلِلْوَقْتِ
تَرَكَا الشِّبَاكَ وَتَبِعَاهُ. ثُمَّ اجْتَازَ مِنْ هُنَاكَ فَرَأَى
أَخَوَيْنِ آخَرَيْنِ: يَعْقُوبَ بْنَ زَبْدِي وَيُوحَنَّا أَخَاهُ فِي
السَّفِينَةِ مَعَ زَبْدِي أَبِيهِمَا يُصْلِحَانِ شِبَاكَهُمَا فَدَعَاهُمَا.
فَلِلْوَقْتِ تَرَكَا السَّفِينَةَ وَأَبَاهُمَا وَتَبِعَاهُ" (متى
4: 18-22).
على عكس محمد، لم يشك أي من أنبياء إله التوراة والإنجيل الحقيقيين في
تأثير شيطاني في دعوتهم الإلهية للنبوة. ولم يحاول أحدهم الانتحار بعد
دعوته، "لأَنَّ اللهَ لَمْ يُعْطِنَا رُوحَ
الْفَشَلِ، بَلْ رُوحَ الْقُوَّةِ وَالْمَحَبَّةِ وَالنُّصْحِ"
(تيموثاؤس الثانية 1: 7).
على مر القرون، تكلم الله الحي الحقيقي مباشرة لأنبياء التوراة والإنجيل.
وكان منهجه الأساسي في الاتصال بهم هو بواسطة وحي مباشر من روحه القدوس:
"فَأَعْلَنَهُ اللهُ لَنَا نَحْنُ بِرُوحِهِ. لأَنَّ الرُّوحَ
يَفْحَصُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَعْمَاقَ اللهِ" (كورنثوس الأولى 2:
10). إله الإسلام لم يتحدث مباشرة لمحمد (الشورى 42: 51). جاء
الوحي المزعوم له بزيارة ملائكة، والرؤى، وتشنجات عصبية مصحوبة بفم يزبد.
نسب السيد المسيح هذه الأعراض إلى أرواح شريرة شيطانية تمتلك الشخص (مرقس
9: 14-29). يخبرنا الكتاب المقدس ان الله إستخدم ملائكة فقط لتبليغ رسائل
محددة قصيرة عن أحداث في المستقبل (لوقا 1: 5-22، 26-38).
عند نطقه بالقرآن، يخبرنا التعليم الإسلامي أن محمدا كانت تصيبه تشنجات
تشبه نوبات مرض الصرع، وكان يتصبب عرقه، ويزبد فمه. يشير هذا إلى أن محمد
كان مصابا إما بمرض الصرع أو بمرض عصبي آخر، أو انه كانت به أرواح شريرة.
في الواقع، أخرج السيد المسيح أرواحا شريرة من أشخاص كانت تعذبهم بهذه
الطريقة عينها: "وَإِذَا رَجُلٌ مِنَ الْجَمْعِ صَرَخَ: «يَا
مُعَلِّمُ أَطْلُبُ إِلَيْكَ. اُنْظُرْ إِلَى ابْنِي فَإِنَّهُ وَحِيدٌ
لِي. وَهَا رُوحٌ يَأْخُذُهُ فَيَصْرُخُ بَغْتَةً فَيَصْرَعُهُ مُزْبِداً
وَبِالْجَهْدِ يُفَارِقُهُ مُرَضِّضاً إِيَّاهُ. وَطَلَبْتُ مِنْ تَلاَمِيذِكَ
أَنْ يُخْرِجُوهُ فَلَمْ يَقْدِرُوا». فَأَجَابَ يَسُوعُ: «أَيُّهَا الْجِيلُ
غَيْرُ الْمُؤْمِنِ وَالْمُلْتَوِي إِلَى مَتَى أَكُونُ مَعَكُمْ وَأَحْتَمِلُكُمْ؟
قَدِّمِ ابْنَكَ إِلَى هُنَا». وَبَيْنَمَا هُوَ آتٍ مَزَّقَهُ الشَّيْطَانُ
وَصَرَعَهُ فَانْتَهَرَ يَسُوعُ الرُّوحَ النَّجِسَ وَشَفَى الصَّبِيَّ
وَسَلَّمَهُ إِلَى أَبِيهِ. فَبُهِتَ الْجَمِيعُ مِنْ عَظَمَةِ اللهِ..."
(لوقا 9: 38-43). هناك تشابه صارخ بين الأعراض التي عان منها
هذا الصبي وما كان يحدث لمحمد عندما ادعى الوحي الإلهي. هل كان وحيه المزعوم
وحيا شيطانيا؟
التشنجات التي تؤدي إلى غيبوبة مثلما حدث لمحمد، واختباره الرهيب في غار
حراء ليست معجزات من الله الحي وليست أدلة على الوحي الإلهي. الإله الحقيقي
قدوس ومُحب ومُخلص. لا هو ولا ملائكته يرهبوا أو يعذبوا أو يضروا أنبيائه
الذين يخدمونه. في الواقع، يعلمنا الكتاب المقدس أنه كلما ظهر الملاك جبرائيل
ليعطي رسالة إلى شخص ما، طمأن الشخص وأعطاه تأكيدات بسلامته وأمنه:
"فَقَالَ
لَهُ الْمَلاَكُ: لاَ تَخَفْ يَا زَكَرِيَّا...أَنَا جِبْرَائِيلُ الْوَاقِفُ
قُدَّامَ اللهِ وَأُرْسِلْتُ لأُكَلِّمَكَ وَأُبَشِّرَكَ بِهَذَا"
(لوقا 1: 13، 19)؛ "وَفِي الشَّهْرِ السَّادِسِ أُرْسِلَ جِبْرَائِيلُ
الْمَلاَكُ مِنَ اللهِ إِلَى مَدِينَةٍ مِنَ الْجَلِيلِ اسْمُهَا نَاصِرَةُ
إِلَى عَذْرَاءَ مَخْطُوبَةٍ لِرَجُلٍ مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ اسْمُهُ يُوسُفُ.
وَاسْمُ الْعَذْرَاءِ مَرْيَمُ. فَقَالَ لَهَا الْمَلاَكُ: لاَ تَخَافِي
يَا مَرْيَمُ لأَنَّكِ قَدْ وَجَدْتِ نِعْمَةً عِنْدَ اللهِ" (لوقا
1: 26-27، 30).
يُناقش هذا الموضوع الهام في تلك
الصفحة.
تدعي التعاليم الإسلامية أن السيد المسيح قد جاء ليبشر اليهود فقط. هذا
يناقض التعاليم المسيحية بأن السيد المسيح أتى ليخلص جميع الشعوب في جميع
الأماكن وفي كل الأزمنة. في الواقع، أمر السيد المسيح تلاميذه قائلا:
"فَاذْهَبُوا
وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالاِبْنِ
وَالرُّوحِ الْقُدُسِ" (متى 28: 19)؛ "لَكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ
قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ وَتَكُونُونَ لِي شُهُوداً
فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى
أَقْصَى الأَرْضِ" (أعمال الرسل 1: 8).
يخبرنا التاريخ أن رسله أطاعوا أمره، إرتحلوا إلى أماكن نائية، وبشروا
بالإنجيل شعوب وثنية خارج فلسطين. على سبيل المثال، بشر بولس الرسول بالمسيحية
في آسيا الصغرى وأوروبا. وبشر متى الرسول في الهند، والرسول يوحنا في آسيا
الصغرى، ومرقس الإنجيلي في شمال أفريقيا.
في أثناء تبشيره على الأرض، شارك السيد المسيح في شئون العالم من حوله
وأثر فيها سلميا. علم الناس، وشفى المرضى، وأخرج الشياطين، وأقام الموتى،
إلخ. أحب الخطاة. وأراد أن يجلبهم إلى التوبة وحياة جديدة. لم يأمر بقتلهم
أو تشويههم.
تطورت تعاليم محمد، وتغيرت على مر سنين نبوته المزعومة. إختلفت واجبات
المسلم الدينية في بداية تبشيره عن واجباته بعد 23 عاما في نهاية تبشيره.
على سبيل المثال، خلال سنواته الأولى في مكة، لم يكن مفروضا على المسلم
الصلاة عددا معينا من المرات كل يوم. فُرضت الصلوات الطقسية اليومية بعد
عشر سنوات من بداية تبشيره. مثال آخر على المتطلبات الدينية المتغيرة هو
الحج إلى مكة، الذي لم يكن مطلوبا حتى السنة التاسعة لمحمد في المدينة.
في شكلها النهائي، تحتم رسالته أن يقوم المسلم بخمسة أشياء:
1. يقول الشهادة الإسلامية
2. يصلي الخمس صلوات الطقسية يوميا
3. يدفع الزكاة
4. يصوم شهر رمضان (وهي ممارسة وثنية قبل الإسلام في الجزيرة العربية)
5. يحج الى مكة (وهي ممارسة وثنية قبل الإسلام في الجزيرة العربية)
بالإضافة إلى ذلك، حث محمد المسلمين في المدينة على الانخراط في الحرب
المقدسة (الجهاد) ضد غير المؤمنين.
على النقيض من ذلك، لقد كانت رسالة السيد المسيح متسقة ثابتة ولم تتغير
طوال تبشيره على الأرض. قد أعلن أنه السبيل الوحيد لإقامة علاقة صحيحة
مع الله: "قَالَ لَهُ يَسُوعُ: أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ
وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي" (يوحنا
14: 6). وأكد مرارا الوصيتين العظيمتين لمحبة الله، ومحبة الآخرين
والتسامح معهم طوال تبشيره على الأرض.
أعلن محمد في القرآن (التوبة 9: 80) أنه لا يستطيع أن يغفر الخطايا، وأنه
لا يستطيع أن يشفع لصالح شخص حتى يغفر له إلهه. أعلن السيد المسيح أن لديه
السلطان أن ليغفر الخطايا بالنيابة عن الله (متى 9: 2-7؛ لوقا 7: 36-50).
تتحدى تعاليم السيد المسيح إدعاء محمد بالنبوة في عدة مجالات. علم يسوع
قائلا: "ﭐِحْتَرِزُوا مِنَ الأَنْبِيَاءِ
الْكَذَبَةِ الَّذِينَ يَأْتُونَكُمْ بِثِيَابِ الْحُمْلاَنِ وَلَكِنَّهُمْ
مِنْ دَاخِلٍ ذِئَابٌ خَاطِفَةٌ! مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ.
هَلْ يَجْتَنُونَ مِنَ الشَّوْكِ عِنَباً أَوْ مِنَ الْحَسَكِ تِيناً؟
هَكَذَا كُلُّ شَجَرَةٍ جَيِّدَةٍ تَصْنَعُ أَثْمَاراً جَيِّدَةً وَأَمَّا
الشَّجَرَةُ الرَّدِيَّةُ فَتَصْنَعُ أَثْمَاراً رَدِيَّةً لاَ تَقْدِرُ
شَجَرَةٌ جَيِّدَةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَاراً رَدِيَّةً وَلاَ شَجَرَةٌ
رَدِيَّةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَاراً جَيِّدَةً. كُلُّ شَجَرَةٍ لاَ تَصْنَعُ
ثَمَراً جَيِّداً تُقْطَعُ وَتُلْقَى فِي النَّارِ. فَإِذاً مِنْ ثِمَارِهِمْ
تَعْرِفُونَهُمْ" (متى 7: 15-20). إذا، ما هي ثمار محمد؟
1. إساءة معاملة وإيذاء الناس. قتل جيش
محمد آلاف الأبرياء، ونهب ثرواتهم، وباع نساءهم وأطفالهم كعبيد. في البداية،
حارب محمد لبقائه وبقاء إسلامه. ومع ذلك، بعد ان إزدادت قوته في المدينة،
بدأ يهاجم الذين لا يشكلون أي تهديد له على الاطلاق حتى يفرض الإسلام على
كل الجزيرة العربية بالقوة (التوبة 9: 5، 11-13؛ بخاري، الجهاد والسير
196.52.4). كان محمد مسئولا عن أول مجزرة إسلامية في التاريخ الدموي الطويل
للإسلام في 627 م، مذبحة قبيلة بني قريظة، آخر قبيلة يهودية في المدينة،
التي لم تشكل أي تهديد له. قُطعت رؤوس كل رجال القبيلة (700-800 رجلا)
بحد السيف (الأحزاب 33: 26). حث محمد أتباعه المسلمين على قتل خصومه له،
ومدحهم وأثنى عليهم لإرتكابهم جرائم القتل. أدى هذا إلى اغتيال أسماء بنت
مروان بينما كانت ترضع طفلها في منزلها، واغتيال أبو عفك وكان شيخا يبلغ
من العمر 120 عاما، وكعب بن الأشرف، وأبو رافي سلام، الخ.
إستنكر السيد المسيح ذلك عندما قال: "اَلسَّارِقُ
لاَ يَأْتِي إِلاَّ لِيَسْرِقَ وَيَذْبَحَ وَيُهْلِكَ وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ
أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ"
(يوحنا 10: 10). يحظر السيد المسيح الانتقام من الأعداء (متى
5: 38-42). على عكس محمد، يحظر السيد السميح استخدام السيف لنشر رسالته
(متى 26: 52). الناس أحرار في اتباعه أو رفضه (متى 17: 24؛ 28: 18-20؛
يوحنا 6: 66-69).
2. أعباء دينية. أكد محمد الممارسات الدينية
السطحية (الصلاة الطقسية، صوم رمضان، دفع ضريبة الزكاة، الحج إلى مكة،
الخ). هذه الطقوس لا تؤدي إلى تغير وسمو روحي داخلي في الشخص. ناقض السيد
السيح ذلك عندما وبخ كهنة اليهود ومعلمي ناموس موسى قائلا: "...
وَيْلٌ لَكُمْ أَنْتُمْ أَيُّهَا النَّامُوسِيُّونَ لأَنَّكُمْ تُحَمِّلُونَ
النَّاسَ أَحْمَالاً عَسِرَةَ الْحَمْلِ وَأَنْتُمْ لاَ تَمَسُّونَ الأَحْمَالَ
بِإِحْدَى أَصَابِعِكُمْ" (لوقا 11: 46). فرضت المتطلبات
الدينية الناموسية عبئا ثقيلا على اليهود، وركزت على السلوك الخارجي، "فَقَالَ
لَهُ الرَّبُّ: أَنْتُمُ الآنَ أَيُّهَا الْفَرِّيسِيُّونَ تُنَقُّونَ
خَارِجَ الْكَأْسِ وَالْقَصْعَةِ وَأَمَّا بَاطِنُكُمْ فَمَمْلُوءٌ اخْتِطَافاً
وَخُبْثاً" (لوقا 11: 39).
لم يكن السيد السيح طقسيا. أراد تجديد وبناء الإنسان روحيا. أراد تجديد
وتقديس الطبيعة البشرية الساقطة. وبخ الزعماء الدينيين لليهود لتفضيلهم
متطلبات ناموس موسى على رحمة الله عندما انتقدوه لكسر وصية التوراة بالعمل
في يوم السبت لشفاء امرأة مشلولة (لوقا 13: 10-17).
3. تعاليم عن
طبيعة
الله. وصف محمد في القرآن إله متغير متقلب يعاقب وينتقم.
إله يعمل مع الشيطان وقوى الشر لقيادة الناس إلى الضلال (الأنعام 6:
39، 126؛ الزخرف 43: 36-37 ).
وصف السيد المسيح إله فائق المحبة والرحمة والقداسة.
4. تعاليم أخرى. تناقش هذه
الصفحة تعاليم إسلامية أخرى، وتقارنها بالتعاليم المسيحية.
5. أخلاقيات. الفصل
العاشر أدناه يعلق على سلوك محمد.
فيما يلي قائمة من الألقاب الهامة لمحمد في القرآن، والعدد التقريبي لمرات
وجودها في السور المكية والمدنية للقرآن:
نذير : قرآن مكة 58، قرآن المدينة 7
مُعلن : قرآن مكة 22، قرآن المدينة 13
نبي : قرآن مكة 2، قرآن المدينة 33
رسول : قرآن مكة 20، قرآن المدينة 167
مما يجذب الإنتباه أن لقب "نبي" قد أُستخدم مرتين فقط في الآيات
المكية المتأخرة للقرآن.
ذُكر السيد المسيح 97 مرة في 93 آية للقرآن. دُعي "روح الله"
سبع مرات. لكن، قد ذُكر محمد 25 مرة فقط. هذا يدل على أن يسوع أكثر أهمية
وأرفع مرتبة من محمد.
وفيما يلي العدد التقريبي لمرات ذكرى الألقاب الرئيسية للسيد المسيح في
الأناجيل الأربعة:
معلم : 57
نبي : 20
المسيح : 55
ابن داود : 10
الرب : 140
ابن الله : 60
"أنا هو" : 20
لم يمت محمد شهيدا من أجل دينه ومبادئه. بل مات من مرض إشتد وتفاقم من
تأثير السم (البخاري، المغازي 713.59.5). لم يستطع أن يشفي نفسه؟ ما
كان لموته أي معنى أو غرض روحي. عند موته على ركبتي عائشة، طلب من إلهه
المغفرة والرحمة (البخاري، المغازي 724.59.5)، ولعن اليهود والنصارى
(البخاري، اللباس 706.72.7؛ الصلاة 427.8.1)، وطلب من أنصاره أن يُخرجوا
الذين لم يقبلوا الإسلام من الجزيرة العربية (البخاري، الجهاد والسير
288.52.4؛ المغازي 716.59.5؛ فرض الخمس 392.53.4، 380). أعلن محمد قائلا:
"... ونُصرت بالرعب فبينما أنا
نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي ..." (البخاري، الجهاد
والسير 220.52.4). إمتلأ محمد بالقلق على مصيره الأبدي (الأحقاف 46:
9). وأعرب عن شكوكه عما إذا كان سيقبله إلهه (البخاري، مناقب الأنصار
266.58.5؛ الجنائز 334.23.2؛ التعبير 145.87.9). طلب محمد من المسلمين
الصلاة من اجل خلاص نفسه في الأبدية (الأحزاب 33: 43، 56). بعد موته،
دُفنت جثته في قبرها في رمال صحراء الحجاز. وحل الفساد بجسده مثل أي
شخص آخر. لا تزال رفاته هناك حتى يومنا هذا.
على النقيض من ذلك، شاء الله أن يموت
السيد المسيح على الصليب ليفدي ويخلص ألئك الذين يؤمنون به، ويجدد
طبيعتهم البشرية، ويحررهم من عبودية الخطيئة والفساد: "لأَنَّهُ
هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ
لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ
الأَبَدِيَّةُ" (يوحنا 3: 16). أعلن يسوع بوضوح قائلا:
"... أَمَّا أَنَا فَإِنِّي الرَّاعِي الصَّالِحُ
... وَأَنَا أَضَعُ نَفْسِي عَنِ الْخِرَاف ... أَضَعُ نَفْسِي لِآخُذَهَا
أَيْضاً" (يوحنا 10: 14، 15، 17). كان الغرض الإلهي من
موته هو تأسيس العهد الجديد بين الله والبشر من أجل مغفرة الخطايا. قال
السيد المسيح: "لأَنَّ هَذَا هُوَ دَمِي
الَّذِي لِلْعَهْدِ الْجَدِيدِ الَّذِي يُسْفَكُ مِنْ أَجْلِ كَثِيرِينَ
لِمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا" (متى 26: 28).
عند موته على الصليب، غفر السيد المسيح صالبيه قائلا: "...
يَا أَبَتَاهُ اغْفِرْ لَهُمْ لأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ مَاذَا يَفْعَلُونَ"
(لوقا 23: 34). كما أنه غفر أيضا للمجرم التائب الذي كان مصلوبا
على يمينه قائلا له: "...ﭐلْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّكَ
الْيَوْمَ تَكُونُ مَعِي فِي الْفِرْدَوْسِ" (لوقا 23 : 43).
علم السيد المسيح يقينا أنه ذاهب إلى الفردوس. كانت آخر كلمات قالها على
الصليب قبل ان يُطلق روحه: "... يَا أَبَتَاهُ فِي يَدَيْكَ
أَسْتَوْدِعُ رُوحِي..."(لوقا 23: 46). بعد موته، دُفن جسده
في قبر جديد، لكنه قام من الموت باكر صباح اليوم الثالث بعد دفنه (مرقس
16: 1-8)، مؤكدا بذلك قيامتنا. قبره فارغ. لم ير جسده الفساد. لم يستطع
الموت أن يسجنه في قبضته. لقد انتصر على الموت. بعد قيامته، ظهر السيد
المسيح ما لا يقل عن عشر مرات لأكثر من 500 شخص لمدة أربعين يوما (كورنثوس
الأولى 15: 3-7، يوحنا 20: 10-18، 24-29، متى 28: 8-10؛ لوقا 24: 13-32؛
أعمال الرسل 1: 3). صعد إلى السماء بعد قيامته بأربعين يوما. وقد شاهد
تلاميذه صعوده إلى السماء (أعمال الرسل 1: 9-11).
السيد المسيح حي. محمد ميت. لا يستطيع أن يسمع أو يساعد
أي شخص (النمل 27: 80؛ الروم 30: 52؛ فاطر 35: 22).
يعيش السيد المسيح ليس فقط في الكون، ولكن أيضا في قلوب المسيحيين ومعهم:
"هَئَنَذَا وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ وَأَقْرَعُ. إِنْ سَمِعَ
أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ الْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ
وَهُوَ مَعِي" (رؤيا 3: 20)؛ "لِيَحِلَّ الْمَسِيحُ بِالإِيمَانِ
فِي قُلُوبِكُمْ" (أفسس 3: 17)؛ "... وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ
الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ..." (متى 28: 20)؛ "أَسْتَطِيعُ
كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّينِي" (فيلبي 4: 13).
محمد الميت، لا حول له ولا قوة، لا يمكنه أن يفعل أي هذه الأشياء.
يعتقد بعض المسلمين أن الأنبياء معصومون من الخطأ. ليس هذا صحيحا. في
الواقع، وفقا للقرآن، يرتكب الانبياء والرسل الخطايا (طه 20: 120-121؛
هود 11: 45-47، إبراهيم 14: 41؛ الشعراء 26: 77، 81-82؛ القصص 28: 15-16؛
ص 38: 21-25، 35).
وعلاوة على ذلك، فإن بعض الإسلاميين يدعون أن محمدا كان شخص ذي أخلاق
رفيعة ولم يرتكب أي ذنب كبير، وأنه خير مثال أخلاقي للبشرية. كما يزعمون
أيضا أن حياته الأخلاقية هي أحد البراهين الرئيسية على أنه نبي من عند
الله. الحقيقة هي على العكس من ذلك. فقد ارتكب محمد الكثيرمن الخطايا الجدية
التي شوهت شخصيته. في الواقع، يتحدث القرآن والحديث عن ذنوبه وحاجته لطلب
المغفرة من إلهه (النساء 4: 106؛ التوبة 9: 43؛ الأحزاب 33: 56؛ المومن
40: 55؛ محمد 47: 19؛ الفتح 48: 2؛ المدثر 74: 1-4؛ الضحى 93: 6-7؛ الشرح
94: 1-3؛ النصر 110: 3؛ الأنعام 6: 52 ؛ عبس 80: 1-10؛ البخاري، صفة الصلاة
711.12.1؛ التوحيد 482.93.9؛ الدعوات 335.75.8، 379، 407، 408؛ مسلم، الصلاة
1212.4).
من ناحية أخرى، كان السيد المسيح بلا خطيئة. وقد تحدى معارضيه بالسؤال:
"مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى خَطِيَّةٍ؟..."
(يوحنا 8: 46، 29؛ 7: 18؛ بطرس الأولى 1: 19؛ 3: 18). وقف أمام
القضاء الروماني لمحاكمته. وكان حكم بيلاطس الحاكم الروماني "...
إِنِّي لاَ أَجِدُ عِلَّةً فِي هَذَا الإِنْسَانِ" (لوقا 23: 4).
قائد المئة الروماني عند صليب السيد المسيح: "...
مَجَّدَ اللهَ قَائِلاً: بِالْحَقِيقَةِ كَانَ هَذَا الإِنْسَانُ بَارّاً"
(لوقا 23: 47). شهد اللص المصلوب بجوار السيد المسيح قائلا:
"... وَأَمَّا هَذَا فَلَمْ يَفْعَلْ شَيْئاً
لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ" (لوقا 23: 41). شهد بطرس الرسول،
الذي عاش وسار مع السيد المسيح أكثر من ثلاث سنوات، عنه قائلا: "الَّذِي
لَمْ يَفْعَلْ خَطِيَّةً، وَلاَ وُجِدَ فِي فَمِهِ مَكْرٌ" (بطرس
الأولى 2: 22). وصرح الرسولين يوحنا وبولس بنفس الشيء: "...
وَلَيْسَ فِيهِ خَطِيَّةٌ" (يوحنا الأولى 3: 5؛ كورنثوس الثانية
5: 21؛ عبرانيين 4: 15؛ 7: 26؛ 9: 14). كان السيد المسيح مثاليا
في حياته الأخلاقية على وجه الأرض. تسلط هذه الصفحة
الضوء على سلوكه.
على النقيض من ذلك ، ارتكب محمد الكثير من الانحرافات والخطايا الجسيمة
التي تعيب شخصيته. كما انه لم يندم ولم يتب.
1. مشكلة تعدد الزوجات. أسس الإله الحي
الحقيقي نمط الزواج بزوجة واحدة منذ البداية عندما خلق امرأة واحدة "حواء"
لرجل واحد "آدم." معظم الأنبياء الرئيسيين لله (موسى، وإرميا،
وحزقيال، الخ) إتخذوا زوجة واحدة فقط، وكان بعضهم أعزب (إيليا، أليشع،
الخ). لم يتزوج السيد المسيح أبدا. لا تسمح المسيحية بالزواج بأكثر من
زوجة واحدة (متى 19: 4-5؛ كورنثوس الأولى 7: 2). من الحقائق الراسخة أن
إستقرار وسعادة ووحدة الأسرة، وتربية أطفال متزنين عاطفيا تتطلب البيئة
المستقرة لزواج للزوجة الواحدة. مشاكل محمد الكثيرة مع زوجاته، التي بلغت
درجة التآمر ضده، توضح ذلك وتأكده.
لا يسمح القرآن (النساء 4: 3) بأكثر من أربعة زوجات لرجل مسلم في وقت
واحد. كسرمحمد هذا القانون واتخذ ثلاثة عشر زوجات بالإضافة إلى محظيات،
وإماء، وأسرى الحرب، ونساء مسلمات متدينات سلمن أنفسهن له (الأحزاب 33:
50). إدعى محمد انه تلقى وحي بأن إلهه قد استثناه من هذه القاعدة (الأحزاب
33: 50). فيمكنه أن يتزوج بأي عدد من النساء، بالإضافة إلى أخذ الإماء
والمحظيات. بالإضافة إلى ذلك، ادعى محمد أن إلهه أعطاه استثناءا آخرا بالسماح
له بعدم إعطاء كل زوجة حقوقها الزوجية بالعدل (الأحزاب 33: 51)، مما يعني
أنه يمكن أن يقضي وقته مع أي زوجة يرغبها حيثما شاء. يدعوا العلماء الغربيون
هذا النوع من الوحي "بوحي المصلحة" الذي يهدف إلى إشباع أهواء
محمد، وتبرير سلوكه المنحرف الغير أخلاقي في نظر أتباعه. لا يقدم محمد
مثالا أخلاقيا جيدا في تعدد زوجاته ومجونه الجنسي.
تزوج محمد لإشباع شهواته الجامحة. لم يتزوج لفعل الأحسان كما يدعي بعض
الإسلاميين. كانت معظم زوجات محمد أرامل. كانت سوداء الزوجة الوحيدة التي
كانة في الثلاثينات من عمرها عندما تزوجها لرعاية أطفاله. أبطل العلاقة
الزوجية معها عندما حصل على أرامل صغيرات السن (البخاري، الهبة 766.47.3).
كانت تلك الأرامل شابات جميلات. كن بدون اطفال وأصبحن أرامل بسبب غزواته.
باستثناء خديجة وسوداء، كانت كل زوجاته في سن المراهقة أو في أوائل العشرينات
عندما تزوجهن، بينما كان هو في الخمسينات والستينات من عمره. لمحمد، كانت
المرأة مجرد أداة جنسية. دام زواجه مع خديجة 23 عاما. لم يحتاج أن يعمل،
لأنها أنفقت عليه من ثروتها. لم يكن محمد وفيا لذكراها. بعد شهر واحد من
وفاتها، طلب من صديقه أبي بكر أن يتزوج ابنته عائشة التي كانت طفلة تبلغ
من العمر ست سنوات. طلب أبو بكر منه الانتظار ثلاث سنوات قبل إتمام الزواج.
وافق محمد، وتزوج سوداء بعد بضعة أيام.
2. الزواج بالمحارم. تزوج محمد كنته زينب
بنت جحش، زوجة ابنه بالتبني زيد (الأحزاب 33: 37). إشتهاها محمد. إرتكب
الزنا بالمحارم عندما تزوجها بعد أن طلقها ابنه بالتبني، وادعى أن إلهه
قد حلل له الحرام (الأحزاب 33: 37). بعد أن إستمر الناس في انتقاده لزواجه
بها، قرر أن يحرم التبني على المسلمين (الأحزاب 33: 4-5). إشتهى محمد زوجة
جاره، وبذلك انتهك الوصية العاشرة من الوصايا العشر (الخروج 20: 17). بالإضافة
إلى ذلك، تحظر التوراة الزواج من الكنة (لاويين 18: 15)، وتفرض عقوبة الإعدام
لارتكاب هذه الخطيئة العظيمة (لاويين 20: 12).
3. الاعتداء الجنسي على طفلة بذريعة الزواج.
الطفلة لا تملك من النضج الفيزيولوجي والنفسي والبيولوجي ما يمكنها الموافقة
على علاقة حب متبادل. إنتهك محمد حرمة طفلة بذريعة الزواج عندما تزوج الطفلة
عائشة بنت أبي بكر وهي تبلغ من العمر ست سنوات، وأتم زواجه معها عندما
كانت في التاسعة من عمرها قبل بلوغها سن المراهقة (مسلم، النكاح 3309.8-3311؛
فضائل الصحابة 5981.31؛ البخاري، مناقب الأنصار 234.58.5، 236؛ النكاح
64.62.7، 65، 88؛ الأطعمة 88.65.7). وكان يبلغ من العمر 54 سنة، مما يجعله
في عمر جدها. زواج الطفلات (الطلاق 65: 4) غير أخلاقي على الرغم من أنه
كان مقبولا في تقاليد القرن السابع الميلادي في الجزيرة العربية.
وقد أعطى محمد ابنته الطفلة فاطمة البالغة من العمر 12 عاما، للزواج من
ابن عمه علي بن أبي طالب.
4. سلوك المنفعة والقسوة. تجاهل محمد المبادئ
الأخلاقية الأساسية لصالح مبدأ النفعية. ما استفاد منه محمد وأتباعه أصبح
جيدا. وما تسبب في ضررهم سموه شرا. طمع محمد في ثروة جاره في انتهاك واضح
للوصية العاشرة من الوصايا العشر التي أعطاها الله لموسى النبي على جبل
سيناء (الخروج 20: 17). أصدر تعليماته لأتباعه بارتكاب أعمال القرصنة بالهجوم
على القوافل التجارية المكية ونهبها. ولقد قاد بنفسه ثلاثة غارات من هذا
القبيل. حث وشجع محمد أتباعه المسلمين على إرتكاب الاغتيالات السياسية
وقتل خصومه لتعبيرهم عن آرائهم التي انتقدته بحرية. وذلك لإسكاتهم. ثم
أثنى عليهم ومدحهم بعد ارتكاب جرائمهم. أدى هذا إلى اغتيال أسماء بنت مروان
بينما كانت ترضع طفلها في بيتها، وأبو عفك البالغ من العمر 120 عاما (ابن
سعد ، كتاب الطبقات الكبير، المجلد 2)، وأبي رافع سلام (البخاري، الْمَغَازِي
371.59.5)، وعقبة بن أبي موعيت، إلخ. شجع محمد أحد أتباعه أن يكذب على
عدو يدعا صُفيان بن خالد من أجل قتله. وتمت الجريمة. أمر محمد بقتل كعب
بن الأشرف، أحد زعماء اليهود، لتأليف القصائد الساخرة ضده باستخدام الحيل
والخداع. قتله أربعة مسلمون، وعادوا إلى محمد برأسه المقطوعة (البخاري،
الْمَغَازِي 369.59.5؛ مسلم، الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ 4436.19).
وكان محمد مسئولا عن أول مذبحة إسلامية في التاريخ الإسلامي الدموي الطويل،
وهي مذبحة قبيلة بني قريظة، آخر قبيلة يهودية في المدينة، في 627 ميلادي.
قتل المسلمون كل رجال القبيلة الغير مسلحين (700-800 رجلا) بحد السيف بوحشية
(الأحزاب 33: 26؛ البخاري، الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ 280.52.4). ونهبوا ثروتها.
وباعوا نساءها وأطفالها كعبيد. حنث محمد بيمينه وكسر قسمه (التحريم 66:
2) ومعاهداته (الأنفال 8: 58) مع بني قينوقة، وقريش (معاهدة الحديبية)،
إلخ (البخاري، الْأَحْكَامِ 260.89.9). في عيني محمد، بررت الغاية الوسيلة
مهما كانت وحشية وغدر الوسيلة. الكتاب المقدس يحظر بصرامة كسر اليمين (عدد
30: 1-2).
أمر محمد بتعذيب رجال حتى الموت في حادثين. أمر بالقبض على ثمانية رجال
مسلمين من عشيرة أرينه لقتلهم راع جماله، وسرقة الجمال. ثم أمر بقطع أيديهم
وأقدامهم، وحرق عيونهم بمكاوي ساخنة ثم اقتلاعها. ثم أمر بإلقائهم على
صخور الصحراء الساخنة حيث لقوا حتفهم ببطء من العطش في حر الصحراء الحارق.
هذا تعذيب وحشي، وعقاب في غاية القسوة لجريمتهم. من الهام أن نتذكر أن
محمدا نفسه هاجم وسلب القوافل المكية بدون اي استفزاز مباشر، مما أدى إلى
قتل أبرياء.
كما أمر محمد بتعذيب قنانة بن رابي، أمين الصندوق لقبيلة بني نادر اليهودية،
للحصول على معلومات عن مكان كنز القبيلة. تعرض قنانة لتعذيب وحشي بالنار
حتى كاد أن يموت. ثم أمر محمد بضرب عنقه. كان لقنانة زوجة جميلة تدعى صفية
بنت حوياي. وكان محمد قد قتل أباها. أخذها محمد لنفسه وتزوجها متجاهلا
مشاعرها تماما بالنسبة لمقتل أبيها وزوجها (البخاري، الصلاة 367.8.1؛ المغازي
522.59.5؛ مسلم، النكاح 3329.8).
كان محمد شديد القسوة على زوجاته. إعتنت زوجته سوداء بنت زمعة بأطفاله
بعد موت خديجة. أراد أن يتخلص منها ويطلقها لأنها كبرت في العمر وزاد وزنها.
توسلت إليه أن يبقيها، وعرضت الليلة التي اعتاد أن يقضيها معها لعائشة
(البخاري، الهبة 766.47.3). وافق على الاحتفاظ بها على هذا الشرط (النساء
4: 128-130). هذا يدل على نكرانه الجميل وقسوته. بالإضافة إلى ذلك، إدعى
أن إلهه قد حظر زواج زوجاته بعد موته (الأحزاب 33: 53). لذلك عاشت جميع
زوجاته الصغار جدا أراملا بدون أطفال وأزواج بعد موته. كانت أصغرهن عائشة
التي كانت تبلغ من العمر حوالي ثمانية عشر سنة عند وفاته. قضت عائشة حياتها
أرملة بدون زوج أو طفل حتى وفاتها بعد حوالي 48 عاما بعد وفاة محمد. القسوة
المفرطة لمحمد تناقض ادعاء القرآن بالعكس.
5. سيرة إبن إسحاق. ما بقى من أقدم سيرة
لمحمد التي كتبها إبن إسحاق (ت. 768) يحتوي على الكثير من المعلومات عن
السلوك السيء لمحمد. من أجل الوصول إلى أغراضه كان لا يتجنب أي وسيلة شريرة،
وشجع أتباعه على سلوك مماثل، حينما كان في مصلحته. انه إستفاد إلى أقصى
درجة ممكنة من مروءة المكيين، ولكنه نادرا ما رد الجميل. نظم الاغتيالات
والمذابح بالجملة. كان في المدينة طاغية رئيس لصوص، يعتمد على النهب والسلب
الذي وزعه على أتباعه بدون عدالة. هو نفسه طليق العنان وشجع نفس الهوى
لدى أتباعه. برر أفعاله مهما كانت خاطئة وشريرة بتفويض من إلهه. من المستحيل
العثور على أي مبدأ لم يكن مستعدا التخلي عنه للوصول إلى غايته السياسية.
في مواقف معينة، تخلى عن مبدأ وحدانية الله وعن ادعائه بلقب النبي. هذه
صورة بغيضة لمؤسس دين، ولا يمكن تبريرها بأنها صورة رسمتها ريشة عدو. سيرة
ابن اسحاق هي من أهم المراجع الإسلامية الأصلية القديمة التي يعترف بها
علماء الإسلام.
سكب السيد المسيح دمه على الصليب من أجل خلاص البشرية الساقطة حتى يستطيع
الناس أن يأتوا الى الله ويبدأوا حياة جديدة بضمير متجدد. على النقيض من
ذلك، سفك محمد دماء الأبرياء حتى يحصل مع أتباعه على الثروة والنساء والسلطة
السياسية في هذا العالم. كانت الحياة الوحيدة التي ضحى السيد المسيح بها
طوعا هي حياته على الصليب. قتل محمد وأتباعه كثيرا من الأبرياء في الحروب
والاغتيالات كما هو موضح أعلاه. كتب باسكال، الفيلسوف وعالم الرياضة الفرنسي:
"لا يفعل الرجال تمام الشر بابتهاج إلا عندما يفعلونه عن اعتقاد ديني."
لم يملك السيد المسيح أسلحة، ولم يشارك في أي أعمال عنف. دعا دائما إلى
المحبة والمغفرة. غسل محمد دماء المعركة من سيوف أتباعه المسلمين. غسل
السيد المسيح أقدام تلاميذه لكي يعلمهم درسا عمليا في التواضع وخدمة المحبة
(يوحنا 13: 4-5 ، 12-17). رفض معظم زعماء اليهود الدينيين السيد المسيح،
وتآ مروا لقتله. إستجاب يسوع بردود لفظية قوية، ولكنه لم يأمر بمهاجمتهم
جسديا.
لم يكن محمد رجل سلام. كان رجل قتال وسيف وسفك دماء. حث اتباعه من المسلمين
على قتل منتقديه لتعبيرهم عن آرائهم بحرية، وأثنى عليهم بعد ارتكاب جرائمهم.
حث اتباعه على القتال (الجهاد) ضد الكفار (الأنفال 8: 39، 65؛ الأحزاب
33: 60-61؛ الخ)، وضد المسيحيين واليهود (التوبة 9: 29) ليكره الناس على
اعتناق الإسلام بالقوة. قال محمد: "أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا
لا إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني نفسه وماله إلا بحقه
وحسابه على الله" (بخاري، الجهاد والسير 196.52.4). كان محمد مسئولا
عن مذبحة قبيلة بني قريظة، آخر قبيلة يهودية في المدينة، في 627 م. قُطعت
رؤوس كل رجال القبيلة (700-800 رجلا) بدون قتال (سورة الأحزاب 33: 26).
أثناء مكوث محمد في المدينة، قام أتباعه المسلمين بثمان وثلاثين غارات
وحملات عسكرية. وقد رافقهم شخصيا في 27 غارات. كانت كلمات محمد الأخيرة
لأتباعه وهو على فراش الموت: "أخرجوا المشركين من جزيرة العرب...
" (البخاري، الجهاد والسير 288.52.4؛ المغازي 716.59.5). أراد أن
يفني جميع غير المسلمين في الجزيرة العربية بأية وسيلة. في الواقع، سمح
محمد لأتباعه بقتل الأطفال الأبرياء في غاراتهم الليلية (مسلم 4321.19-4323)
لم يشترك محمد في القتال. وقف دائما وراء قواته في ميدان القتال مرتديا
ردائين من الدروع وفي حماية حاشيته الخاصة. إعتاد أن يرمي حفنة من الرمال
في اتجاه أعدائه ويلعنهم، بينما يشجع أتباعه على القتال بشجاعة بلا خوف
من الموت.
على النقيض من ذلك، يُدعى السيد المسيح رئيس السلام (إشعياء 9: 6). علم
قائلا: "طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ
اللَّهِ يُدْعَوْنَ" (متى 5: 9؛ يوحنا 14: 27). لم يُكره
السيد المسيح، أو يضغط على، أو يهدد أحدا لكي يتبعه (لوقا 9: 54-55). لم
يملك سيفا. لم يقتل ولم يأمر بقتل أحد. لم يهدد حياة أي شخص. الكتاب المقدس
يصف طبيعة المحبة للسيد المسيح قائلا: "قَصَبَةً مَرْضُوضَةً
لاَ يَقْصِفُ وَفَتِيلَةً مُدَخِّنَةً لاَ يُطْفِئُ حَتَّى يُخْرِجَ الْحَقَّ
إِلَى النُّصْرَةِ" (متى 12: 20؛ إشعياء 42: 3). في الواقع،
وبخ السيد المسيح أحد تلاميذه عندما أراد أن يستخدم سيفه لمنعهم من القبض
عليه قائلا: "...رُدَّ سَيْفَكَ إِلَى مَكَانِهِ. لأَنَّ
كُلَّ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ السَّيْفَ بِالسَّيْفِ يَهْلِكُونَ! أَتَظُنُّ
أَنِّي لاَ أَسْتَطِيعُ الآنَ أَنْ أَطْلُبَ إِلَى أَبِي فَيُقَدِّمَ لِي
أَكْثَرَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ جَيْشاً مِنَ الْمَلاَئِكَةِ؟ فَكَيْفَ تُكَمَّلُ
الْكُتُبُ: أَنَّهُ هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ؟" (متى 26: 52-54).
بشر السيد المسيح وتلاميذه بالسلام وكانوا أمثلة للسلام (فيلبي 4: 7؛ أفسس
2: 17). قبل صلبه، طمأن السيد المسيح تلاميذه قائلا: "سلاَماً
أَتْرُكُ لَكُمْ. سلاَمِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ
أُعْطِيكُمْ أَنَا. لاَ تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ وَلاَ تَرْهَبْ" (يوحنا
14: 27).
حياة السيد المسيح ومحمد على طرفي النقيض لبعضهما تماما.
إجتمع محمد مع بعض قادة مكة. كان يحاول اقناعهم بقبول الإسلام. اقترب
منه رجل أعمى يسأله عن أمر يتعلق بالإسلام. تجاهله محمد تماما (عبس 80:
1-4). هذا العمل القاسي يبرهن على أن محمدا لم يُرسل كرحمة. هذا يناقض
إدعاء القرآن في سورة الأنبياء 21: 107.
على النقيض من ذلك، تحنن السيد المسيح على رجل أعمى ومنحه بصره:
"وَلَمَّا
اقْتَرَبَ مِنْ أَرِيحَا كَانَ أَعْمَى جَالِساً علَى الطَّرِيقِ يَسْتَعْطِي.
فَلَمَّا سَمِعَ الْجَمْعَ مُجْتَازاً سَأَلَ: مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ
هَذَا؟ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ مُجْتَازٌ. فَصَرَخَ:
يَا يَسُوعُ ابْنَ دَاوُدَ ارْحَمْنِي!. فَانْتَهَرَهُ الْمُتَقَدِّمُونَ
لِيَسْكُتَ أَمَّا هُوَ فَصَرَخَ أَكْثَرَ كَثِيراً: يَا ابْنَ دَاوُدَ
ارْحَمْنِي. فَوَقَفَ يَسُوعُ وَأَمَرَ أَنْ يُقَدَّمَ إِلَيْهِ. وَلَمَّا
اقْتَرَبَ سَأَلَهُ: مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ بِكَ؟ فَقَالَ: يَا
سَيِّدُ أَنْ أُبْصِرَ. 42فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: أَبْصِرْ. إِيمَانُكَ
قَدْ شَفَاكَ. وَفِي الْحَالِ أَبْصَرَ وَتَبِعَهُ وَهُوَ يُمَجِّدُ اللهَ.
وَجَمِيعُ الشَّعْبِ إِذْ رَأَوْا سَبَّحُوا اللهَ" (لوقا 18: 35-43).
قال السيد المسيح من خلال النبي إشعياء: "رُوحُ السَّيِّدِ
الرَّبِّ عَلَيَّ لأَنَّ الرَّبَّ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ
أَرْسَلَنِي لأَعْصِبَ مُنْكَسِرِي الْقَلْبِ لأُنَادِيَ لِلْمَسْبِيِّينَ
بِالْعِتْقِ وَلِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ" (إشعياء 61: 1).
بكى السيد المسيح عند قبر صديقه لعازر، ثم أقامه من الموت (يوحنا 11:
1-44). بكى السيد المسيح على مصير مدينة القدس غير التائبة وتنبأ دمارها
(لوقا 19: 41-44). ولقد تحققت هذه النبوءة في سنة 70 م، بعد حوالى اربعين
عاما بعد صعوده. أطعم الجياع. وشفي المرضى.
لم يأت السيد المسيح لإشباع شهواته ونزواته. كان مثالا لنكران الذات.
جاء لإرضاء الله الآب ولمحبته للبشر. قال: "أنَا
لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئاً. كَمَا أَسْمَعُ أَدِينُ
وَدَيْنُونَتِي عَادِلَةٌ لأَنِّي لاَ أَطْلُبُ مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَةَ
الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي" (يوحنا 5: 30). "قَالَ لَهُمْ
يَسُوعُ: طَعَامِي أَنْ أَعْمَلَ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي وَأُتَمِّمَ
عَمَلَهُ" (يوحنا 4: 34؛ 8: 29). إنه ضحى بنفسه على الصليب
من أجل فداء وتخليص البشرية
الساقطة: "وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ
مَعَاصِينَا مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا. تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا عَلَيْهِ
وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا" (إشعياء 53: 5). السيد المسيح
هو الراعي الصالح. فقد قال: "أمَّا أَنَا
فَإِنِّي الرَّاعِي الصَّالِحُ... وَأَنَا أَضَعُ نَفْسِي عَنِ الْخِرَافِ...
أَضَعُ نَفْسِي لِآخُذَهَا أَيْضاً" (يوحنا 10: 14-15، 17).
قد يعترض بعض المسلمين أن الله لا يسمح بقتل واحد من أنبيائه المختارين.
يقول القرآن أن هذا الاعتراض باطل، لأن الكثير من الأنبياء والرسل قد
قتلوا في الماضي (البقرة 2: 87، 91؛ آل عمران 3: 21، 112، 181، 183؛
النساء 4: 155؛ المائدة 5: 70).
لم يضحى محمد بنفسه في أي موقف لإنقاذ آخرين. لم يعاني من التعذيب والألم
من اجل سلام أتباعه القلبي وحريتهم الروحية. بدلا من ذلك، سعى محمد وراء
مصالحه وطموحاته الأنانية. جمع السلطة والثروة. إستغل النساء جنسيا، بما
في ذلك الطفلة عائشة وأسرى الحرب. كما انه نهب القوافل التجارية السلمية
والقرى الآمنة وسفك دماء الأبرياء. شجع اتباعه على أن يحذوا حذوه. طلب
من أتباعه التضحية بحياتهم من أجله ومن أجل دينه في الجهاد واعدهم بجنة
وهمية حسية.
صرح محمد في القرآن أنه لا يستطيع أن يفعل المعجزات (الرعد 13: 7؛ العنكبوت
29: 50؛ الإسراء 17: 93، 59). تحت ضغط الناس، صرح بعد ذلك بأن القرآن
هو معجزته مناقضا ما قاله سابقا (الإسراء 17: 88؛ البقرة 2: 23؛ يونس
10: 38). هذه الصفحة
تناقش لماذا القرآن ليس معجزة. لم يعلم محمد وقت موته. مات في 8 يونية
(حزيران) 632 م بدون عمل أي ترتيبات لخلافته تاركا الأمة الإسلامية بأكملها
في أزمة.
رغم ذلك، ظهرت قصص كثيرة ملفقة عن معجزات له في التقاليد الإسلامية. لأن
معلومات القرآن أكثر ثقة من المعلومات الواردة في الحديث، يؤكد علماء
الإسلام أن قصص معجزات الحديث قد اخترعها أتباع محمد بعد موته لإقناع
الناس بأنه كان نبيا حقيقيا. هم أساطير ملفقة، وليسوا معلومات تاريخية
تكميلية. لم يأثر محمد في الحديث. يمكن لأتباعه أن يقولوا أي قصة يتخيلونها،
يمكن لأتباعه أن يقولوا أي قصة يتخيلونها، سواء كانت صحيحة أو مزيفة.
كان في مصلحتهم أن يقدموا صورة مثالية خيالية لمحمد. سوف نحلل هنا أهم
إدعاءات المعجزات.
1. شق القمر. يفهم بعض المسلمين أن سورة
ألقمر 54: 1-2 تشير إلى أن محمدا أمر القمر أن ينشق أمام الكفار، فأطاع
أمره. هذه الآيات لا تقول أن محمدا قد فعل ذلك. لم تذكر اسمه. في الواقع،
لو كانت معجزة حقيقية، لناقضت آيات أخرى في القرآن أن محمدا لم يعمل المعجزات
(العنكبوت 29: 50؛ الإسراء 17: 93). حدثا بهذا الشأن كان قد لوحظ في جميع
أنحاء العالم. لكن لا يوجد أي دليل في العالم على حدوثه. القمر كما نراه
اليوم سليم وصحيح وليس مجزأ. بعض علماء الإسلام يعتقدون أن هذه الآية تتحدث
عما سيحدث في نهاية الزمان. آخرون يفهمونها مجازا ويعتقدون أنها تشير إلى
انقسام في قبيلة قريش، التي كان شعارها القمر، إلى مجموعتين: مجموعة تؤمن
بالإسلام، ومجموعة أخرى ترفضه. في الواقع، عندما طلب الناس من محمد أن
يفعل معجزة، لم يشر الى هذه المعجزة المزعومة لأنها لم تحدث أبدا.
2. الرحلة الليلية (الإسراء). يقول القرآن:
"سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ (محمد) لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ
الْحَرَامِ (في مكة) إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى (في القدس) الَّذِي بَارَكْنَا
حَوْلَهُ..." (ألإسراء 17: 1). لم يشاهد أحدا هذه الرحلة الليلية
التي ادعاها محمد. كما أن محمدا لم يثبت إدعاءه بأي دليل واضح قاطع. يذكر
الحديث أن هذه الرحلة كانت إلى المسجد الأقصى في القدس (مسلم، ألإيمان
309.1). لكن المسجد الأقصى لم يكن موجودا في وقت محمد. فقد بناه الخليفة
الأموي عبد الملك بن مروان في عام 691 م، أي بعد موت محمد بحوالي ستين
عاما. لهذا فمن المستحيل أن يكون محمد قد زاره وصلى به. كما أنه من غير
الممكن أن يكون قد زار المعبد اليهودي في القدس لأن الجيش الروماني كان
قد دمره دمارا شاملا في سنة 70 م، خمسة قرون قبل وقت محمد.
قصة الرحلة الليلية لمحمد (الإسراء) تشبه كثيرا أسطورة فارسية زرداشية
عن رجل وهمي يدعى أرطا صعد إلى السماء. كتبت هذه الأسطورة في أيام أردشير
حوالي أربعة قرون قبل محمد في كتاب فارسي قديم إسمه: أرطا فيراف ناماك.
نجد قصصا مماثلة مدونة في الشعر الهندي باللغة السنكريتية عن أرجونا. كما
نجد مثل هذه القصص أيضا في كتب بعض المبتدعين المسيحيين، مثل كتاب "عهد
إبراهيم" الذي يدعي أن إبراهيم قد صعد إلى السماء. كُتب هذا الكتاب
في حوالي سنة 200 ق.م. في مصر ثم ترجم إلى اليونانية والعربية.
3. الانتصار في معركة بدر. آية آل عمران
3: 123 تتحدث عن معركة بدر. لا تقول شيئا عن كونها معجزة أكدت إدعاءات
محمد بالنبوة. في الواقع، إذا كان انتصار بدر هو علامة على نبوته، تكون
هزيمته الاحقة الواضحة في معركة الأحود علامة على الرفض والإدانة الإلهية
له وعلى أنه ليس نبيا. لقد أصيب محمد في تلك الهزيمة المذلة وفقد اثنين
من أسنانه الأمامية. هذا على الرغم من أنه بعد انتصار بدر، تفاخر القرآن
(الأنفال 8: 65) بأن المسلمين يستطيعوا أن يهزموا أي جيش حتى إذا فاقهم
في العدد بنسبة 1:10. في معركة الأحود، التفوق العددي كان فقط ثلاثة إلى
واحد كما كان الحال في بدر، لكنهم تعرضوا لهزيمة واضحة. ما كان محمد الزعيم
العسكري الوحيد في التاريخ الذي حقق النصر في معركة رغم التفوق العددي
للعدو. جيش الفرنجة المسيحي بقيادة شارل مارتل هزم بشكل حاسم الجيش الإسلامي
الغازي في 11 أكتوبر 732 م في معركة تورز في جنوب فرنسا على الرغم من أن
التفوق العددي للجيش الغازي الإسلامي على الجيش المدافع المسيحي كان أكثر
من أربعة إلى واحد. فاز الاسرائيليون بنصر حاسم سريع في حرب الستة أيام
عام 1967 على جيوش إسلامية فاقتهم بكثير في العدد.
4. معجزات الحديث. يروي البخاري قصصا عن
كثير من المعجزات التي يزعم أن محمدا فعلها. صحة هذه القصص هي موضع شك
كبير. فهي لا تنبع من شهود عيان معاصرين لتلك الأحداث المزعومة. كما أن
هذه القصص تحتوي على العديد من التناقضات. لم تُسجل أي منها في القرآن
الذي يذكر أن محمدا كان مُطالبا باستمرار أن يدعم ادعاءاته النبوية بعمل
المعجزات مثل غيره من الأنبياء. في الواقع، هذه القصص للمعجزات المزعومة
تتناقض مع آيات القرآن التي تقول أن محمدا ليس صانع معجزات (العنكبوت 29:
50؛ الإسراء 17: 93). يرفض معظم علماء الإسلام تلك المعجزات المزعومة ويعتقدون
أنها اختراعات لأشياء لم تحدث. عاش معظم الذين جمعوا قصص المعجزات المزعومة
أكثر من مائة سنة بعد موت محمد. وتحتوي قصصهم على العديد من التناقضات.
تاريخيا، بدأت قصص معجزات محمد المزعومة تظهر فقط بعد أن أثبت أسقفان
مسيحيان (أبو قورة وأريثاس) أن السيد المسيح أعلى وأرفع مرتبة من محمد
بسبب معجزاته الكثيرة القوية. ردا على ذلك، اخترع المدافعون عن الإسلام
معجزات وهمية لمحمد. في الواقع، العديد من تلك المعجزات المزعومة تشبه
بوضوح بعض معجزات السيد المسيح في الإنجيل (مثلا: الزعم بأن محمد غير
الماء إلى لبن يشبه معجزة السيد المسيح التي حول فيها المياه إلى خمر
(يوحنا 2)، الزعم بأن محمد أطعم مجموعة كبيرة بقليل من الطعام يشبه معجزة
السيد المسيح التي أطعم فيها 5000 رجل من خمسة أرغفة خبز وسمكتين (يوحنا
6)، الخ). في الواقع، يخبرنا التاريخ الإسلامي أنه بعد أن قاطع المكيون
محمد وأتباعه ورفضوا أن يبيعوا طعاما لهم، غادروا مكة وعاشوا في الصحراء
بالقرب منها. وجاعوا لدرجة أنهم أكلوا روث الحيوانات وأوراق الأشجار.
أصبحت هذه السنة معروفة بإسم سنة الجوع. لم يستطع محمد أن يفعل معجزة
ليعطيهم طعاما يساعد في تخفيف جوعهم.
من الواضح مما سبق أن تلك المعجزات المزعومة لمحمد لا قيمة لها على الإطلاق
في إثبات أنه كان نبيا حقيقيا من الله الحي الحقيقي. لم يعلم محمد أتباعه
القيام بأي المعجزات، ولم يفعل أي منهم أية معجزات. استمروا في نشر الإسلام
بعد موت محمد بالقوة العسكرية (الجهاد).
على النقيض من ذلك، عمل السيد المسيح معجزات كثيرة، أكثر بكثير من أي
نبي، مما أثبت أنه هو الإبن
المتجسد لله الحي. وأظهرت الكثير من معجزاته شفقته على البشر المُعاني
المتألم. ولقد شاهد الكثير من معجزاته جموع من الناس. وشاهد تلاميذه
الأكثر من معجزاته. مشى على مياه بحر الجليل العاصف (متى 14 : 25)، حول
الماء إلى خمر (يوحنا 2: 7)، أطعم 5000 رجلا من خمس خبزات وسمكتين (يوحنا
6: 1-14)، فتح عيون العمي (يوحنا 9: 1-7)، جعل المشلول يمشي (مرقس 2:
1-12)، أخرج الشياطين من البشر (مرقس 3: 11-12)، وشفى كل أنواع الأمراض
(متى 9: 35، مرقس 1: 40-42)، وأقام الموتى الى الحياة (يوحنا 11: 43-44؛
لوقا 7: 11-15، مرقس 5: 35-43). كانت أقوى معجزاته هي معجزة قيامه من
بين الأموات في اليوم الثالث بعد موته بقوته الذاتية.
أرسل السيد المسيح تلاميذه للتبشير بالإنجيل وعمل
المعجزات (متى 10: 8؛ مرقس 3: 15؛ لوقا 10: 9) ، وفعلوا كما أوصاهم
(مرقس 6: 12-13، لوقا 10: 17). بعد موته وقيامته، واصل تلاميذه عمل المعجزات
من أجل نشر الإيمان المسيحي ودعم رسالة الإنجيل (مرقس 16: 17-18؛ أعمال
الرسل 2: 43؛ 8: 7؛ الخ). يعمل المسيحيون المعجزات حتى يومنا هذا بإسم
السيد المسيح.
علم محمد أن إله الإسلام يجلب المرض (يونس 10: 107). لم يشفي محمد أحدا.
لم يستطع حتى أن يشفي ولديه، القاسم وإبراهيم. مات كلاهما في طفولتهما
على الرغم من صلاته ودموعه (البخاري، الجنائز 390.23.2).
عمل السيد المسيح الكثيرمن معجزات الشفاء (يوحنا 4: 48؛ متى 9: 1-8، 32-34،
الخ) ليساعد الناس على الإيمان بأنه قد جاء من الإله الحي الحقيقي (متى
11: 2-5؛ يوحنا 10: 24 -25). كانت أيضا من دوافع السيد المسيح الشفقة على
معاناة المرضى (متى 14: 14؛ 15: 32؛ 20: 34؛ مرقس 1: 41). يعلم الانجيل
أن سبب المرض هو إما :
1. الخطيئة (يوحنا 5: 14)،
2. المرض بدون خطأ (يوحنا 9: 1-3)، أو
3. تسلط شيطاني (متى 12: 22؛ 9: 32-34، مرقس 7: 31-37).
إشتهى محمد السلطة الدنيوية. أسس أول دولة إسلامية في المدينة. وركز في
يديه السلطة الدينية والمدنية. سعى وراء الثروة، والانغماس في الملذات
الجنسية المفرطة بحصوله على العديد من الزوجات والمحظيات. إحتفظ لنفسه
بخُمس غنائم الحرب، وقسم الباقي بين مقاتليه (الأنفال 8: 41). قال اللورد
أكتون، وهو مؤرخ مشهور في القرن التاسع عشر، "السلطة تُميل
إلى الفساد، والسلطة المطلقة تُفسد كليا".
كان السيد المسيح على العكس من ذلك تماما. فقد صرح قائلا: "...
مَمْلَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ..." (يوحنا 18: 36).
رفض السيد المسيج إقامة مملكة سياسية على هذه الأرض. رفض عندما حاولوا
أن يجعلوه ملكا وهرب منهم (يوحنا 6: 15؛ 18: 36). هو لم يتجسد ليقيم امبراطورية
في هذا العالم، ولكن ليأسس ويفتتح مملكة الله السماوية الروحية الأبدية
للذين تجددوا روحيا بالإيمان به. بارك السيد المسيح الرحماء، وصانعي السلام،
والمضطهدين من أجل البر (متى 5: 7، 9-10). حظر السيد المسيح الانتقام (متى
5: 38-42)، وعلم قائلا: "... أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا
لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ
يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ لِكَيْ تَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ
الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ فَإِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى الأَشْرَارِ
وَالصَّالِحِينَ وَيُمْطِرُ عَلَى الأَبْرَارِ وَالظَّالِمِينَ. لأَنَّهُ
إِنْ أَحْبَبْتُمُ الَّذِينَ يُحِبُّونَكُمْ فَأَيُّ أَجْرٍ لَكُمْ؟ أَلَيْسَ
الْعَشَّارُونَ أَيْضاً يَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟ وَإِنْ سَلَّمْتُمْ عَلَى
إِخْوَتِكُمْ فَقَطْ فَأَيَّ فَضْلٍ تَصْنَعُونَ؟ أَلَيْسَ الْعَشَّارُونَ
أَيْضاً يَفْعَلُونَ هَكَذَا؟ فَكُونُوا أَنْتُمْ كَامِلِينَ كَمَا أَنَّ
أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ هُوَ كَامِلٌ" (متى 5: 44-48).
جاء محمد لبناء امبراطورية أرضية زمنية. جاء السيد المسيح لتجديد الطبيعة
البشرية، ولبناء الإنسان روحيا، ولإقامة مملكة أبدية سماوية لا نهاية لها.
لم يعتمد محمد على إلهه لحمايته من الأذى الجسدي. بدلا من ذلك، طلب من
أتباعه أن يحموه (التحريم 66: 4). يروي التاريخ الإسلامي أن جده وعمه قاما
بحمايته في البداية. بعد ذلك، وقع اتفاقا مع أقوى قبيلتين من المدينة لحمايته.
على النقيض من ذلك، إعتمد السيد المسيح على الله، ولم يطلب من تلاميذه
أبدا القتال عنه وحمايته. يخبرنا الإنجيل أنه "وَفِيمَا هُوَ
يَتَكَلَّمُ إِذَا يَهُوذَا أَحَدُ الاِثْنَيْ عَشَرَ قَدْ جَاءَ وَمَعَهُ
جَمْعٌ كَثِيرٌ بِسُيُوفٍ وَعِصِيٍّ مِنْ عِنْدِ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ
وَشُيُوخِ الشَّعْبِ. وَﭐلَّذِي أَسْلَمَهُ أَعْطَاهُمْ عَلاَمَةً قَائِلاً:
ﭐلَّذِي أُقَبِّلُهُ هُوَ هُوَ. أَمْسِكُوهُ. فَلِلْوَقْتِ تَقَدَّمَ إِلَى
يَسُوعَ وَقَالَ: ﭐلسَّلاَمُ يَا سَيِّدِي! وَقَبَّلَهُ. فَقَالَ لَهُ
يَسُوعُ: يَا صَاحِبُ لِمَاذَا جِئْتَ؟ حِينَئِذٍ تَقَدَّمُوا وَأَلْقَوُا
الأَيَادِيَ عَلَى يَسُوعَ وَأَمْسَكُوهُ. وَإِذَا وَاحِدٌ مِنَ الَّذِينَ
مَعَ يَسُوعَ مَدَّ يَدَهُ وَاسْتَلَّ سَيْفَهُ وَضَرَبَ عَبْدَ رَئِيسِ
الْكَهَنَةِ فَقَطَعَ أُذْنَهُ. فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: رُدَّ سَيْفَكَ
إِلَى مَكَانِهِ. لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ السَّيْفَ بِالسَّيْفِ
يَهْلِكُونَ! أَتَظُنُّ أَنِّي لاَ أَسْتَطِيعُ الآنَ أَنْ أَطْلُبَ إِلَى
أَبِي فَيُقَدِّمَ لِي أَكْثَرَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ جَيْشاً مِنَ الْمَلاَئِكَةِ؟
فَكَيْفَ تُكَمَّلُ الْكُتُبُ: أَنَّهُ هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ؟"
(متى 26 : 47-54).
كانت علاقة محمد مع الشياطين مختلفة جدا عن علاقة السيد المسيح بهم. إدعى
محمد أن الجن (أو الشياطين) أحبت أن تنصت إليه عندما يتلو القرآن (الجن
72: 1)، وأن بعضهم قبلوا الإسلام (الجن 72: 14). استمعوا إلى محمد عندما
كان يصلي (الجن 72: 19). لم يخرج محمد أي شياطين من أي شخص. إعتقد في
البداية انه كان تحت تأثير شيطاني في غار حراء. في الواقع، ادعى أن القوى
الشيطانية أضلته في الوحي، وجعلته يتلو الآيات
الشيطانية، ويعبد آلهة قريش الوثنية. كما جعلته ينسى آيات القرآنية
(الأنعام 6: 86). كان للقوى الشيطانية سلطة على محمد (الأعراف 7: 20).
وقد وقع تحت تأثر السحر الأسود. إذ أن رجل يدعى لبيد بن الأعصم متحالف
مع اليهود عمل سحرا ضد محمد. إبتدأ محمد يتخيل انه قد فعل أشياء لم يفعلها
في الواقع (البخاري، فرض الخمس 400.53.4؛ بدء الخلق 490.54.4؛ الطب 658.71.7،
660، 661؛ الأدب 89.73.8؛ الدعوات 400.75.8). ظن انه اجتمع جنسيا مع
زوجاته، لكن هذا لم يحدث في الواقع. أزال أدوات تعويذة السحر (مشط وشعر)
لينهي مفعوله. على الرغم من أن محمدا صلى لإغاثته من السحر، استمر تأثيره
عليه لمدة سنة.
من غير الممكن الوثوق في الوحي المزعوم لرجل وقع تحت سلطان القوى الشيطانية
للسحر الأسود، وكان يعتقد انه كانت به شياطين. في الواقع، النبي الحقيقي
للإله الحقيقي الحي القدير لا يتأثر على الإطلاق بالسحر الأسود. عند
تجربة السيد المسيح في البرية، تحدى الشيطان مركزه كابن الله المتجسد
(متى 4: 3، 6). في القرآن (المائدة 5: 75، 17، 72، 116؛ التوبة 9: 30-31؛
الخ) ، تحدى محمد أيضا مركزه كابن الله المتجسد. هل هذه مجرد مصادفة؟
أم هي وحي شيطاني لمحمد؟
مارس السيد المسيح بثقة سلطانه على الشيطان، وقواته الشريرة، ومملكة
الظلام. كان دائما ينتصر عليهم. أخرج
كثيرا من الشياطين التي تسلطت على، وعذبت، العديد من الناس وذلك
بأمرهم أن يخرجوا من الشخص (متى 4: 24؛ 8: 16، 28-34؛ 12: 22؛ 9: 32-34؛
15: 21-28؛ 17: 14-21؛ مرقس 1: 23-28، 34، 39، 5: 1-16؛ لوقا 8: 2؛ 10:
17). عندما إتهمه البعض بأنه يخرج الشياطين بِبَعْلَزَبُولَ، رئيس الشياطين،
أعلن لهم أنه قد أخرج الشياطين بقوة الله الحي: "فَعَلِمَ
يَسُوعُ أَفْكَارَهُمْ وَقَالَ لَهُمْ: كُلُّ مَمْلَكَةٍ مُنْقَسِمَةٍ
عَلَى ذَاتِهَا تُخْرَبُ وَكُلُّ مَدِينَةٍ أَوْ بَيْتٍ مُنْقَسِمٍ عَلَى
ذَاتِهِ لاَ يَثْبُتُ. فَإِنْ كَانَ الشَّيْطَانُ يُخْرِجُ الشَّيْطَانَ
فَقَدِ انْقَسَمَ عَلَى ذَاتِهِ. فَكَيْفَ تَثْبُتُ مَمْلَكَتُهُ؟ وَإِنْ
كُنْتُ أَنَا بِبَعْلَزَبُولَ أُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ فَأَبْنَاؤُكُمْ
بِمَنْ يُخْرِجُونَ؟ لِذَلِكَ هُمْ يَكُونُونَ قُضَاتَكُمْ! وَلَكِنْ
إِنْ كُنْتُ أَنَا بِرُوحِ اللَّهِ أُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ فَقَدْ أَقْبَلَ
عَلَيْكُمْ مَلَكُوتُ اللَّهِ! أَمْ كَيْفَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ
يَدْخُلَ بَيْتَ الْقَوِيِّ وَيَنْهَبَ أَمْتِعَتَهُ إِنْ لَمْ يَرْبِطِ
الْقَوِيَّ أَوَّلاً وَحِينَئِذٍ يَنْهَبُ بَيْتَهُ؟" (متى 12:
25-29؛ لوقا 11: 17-23). في الواقع، إرتعبت الشياطين من السيد
المسيح. إذ خافوا أن يرسلهم إلى العذاب الأبدي قبل الوقت (متى 8: 29).
وقد منح السيد المسيح تلاميذه موهبة إخراج الشياطين، "فَرَجَعَ
السَّبْعُونَ بِفَرَحٍ قَائِلِينَ: «يَا رَبُّ حَتَّى الشَّيَاطِينُ
تَخْضَعُ لَنَا بِاسْمِكَ" (لوقا 10: 17-20).
كانت أم محمد، أمينة، مصابة بحالة عصبية غريبة. كانت تظن أن أرواح تزورها
قبل استيقاظها. في الغالب كانت هذه هلوسة. حالتها تشير بقوة إلى أن محمدا
عانى وراثيا من مرض الصرع. الأشخاص الذين يعانون من مرض الصرع (TLE) يعانون
من كوابيس متكررة وأحلام جلية. أزمات الصرع (TLE) نوعان: نوبات جزئية بسيطة
(عادة مثل الأحلام) بدون فقدان الوعي، ونوبات جزئية مركبة مع فقدان الوعي.
عانى محمد من النوعين من أزمات الصرع. يفسر مرض الصرع (TLE) قدرته على
التوهم، واكتئابه، وأفكاره الانتحارية، وسرعة تهيجه، واهتمامه بالدين،
ورؤيته لليوم الأخير والحياة الأخرى، وهلوسته الشمية والبصرية والسمعية،
ونوبات غيبوبته، وتشنجاته، وكثير من سماته الجسدية والنفسية. لكن لا يفسر
الصرع سماته الأخرى من القسوة والتصميم والميل للقتل الجماعي. يمكن تفسيرها
بمرض النرجسية النفسي الذي يعتقد علماء غربيون أنه كان مصابا به.
كل الظواهر المسجلة في الحديث المتعلقة بوحيه المزعوم يمكن تفسيرها بهلوسة
الصرع (TLE) التي تُسببها دماغه المريضة بالصرع. وهذا يشمل سماع صوت جرس،
أو أجنحة سريعة، أو قعقعة سلاسل، أو موسيقى؛ ورؤية ضوءا أو ملاكا؛ ونوبات
إغماء؛ والشعور بتمزيقه إلى قطع؛ وآلام في البطن؛ والعرق؛ ورغوة في الفم؛
وطقطقة الشفتين؛ وخفقان القلب؛ وأفكار الانتحار؛ والنعير مثل الإبل؛ الخ.
من الخصائص البارزة في شخصية مرضى الصرع هو شعور قوي بالتدين. قد يتخيل
المريض خطئا انه "رسول الله." قد يمزج المريض معا أفكارا لا
تتفق منطقيا. قد تحدث له غيبوبات صوفية خلال فترات ضعف واختلال الوعي.
يفضل الأشخاص المصابون بالصرع العزلة على الحياة الاجتماعية لأنهم يجدون
صعوبة في التفاعل مع الناس. فضل محمد العزلة. البارانويا هي سمة بارزة
أخرى من سمات مرضى الصرع (TLE). إذ يميلوا الى الشك والريبة في الناس وأحداث
الحياة، مما قد يؤدي إلى رد فعل معادي لانتقادات تافهة. مرض الصرع لا يُتلف
بالضرورة جميع جوانب الملكات الفكرية.
عانى محمد أول أزمة في سن الخامسة. سقط فجأة في حقل في واحة الطائف صائحا
أن رجلين في لباس أبيض يفتحان بطنه ويقلبونها. ترتبط الهلوسة الحسية والإحساس
بألم في البطن بأزمات الصرع (TLE). ظنت مرضعته حليمة وزوجها حارث من قبيلة
سعد أن به روح شرير. بحسب معتقدات القرن السادس في الجزيرة العربية، كانوا
ينظرون إلى نوبات الصرع كعلامة تسلط شيطاني أو زيارة إلهية. أخبرت أمه
مرضعته أنها كانت تتوقع ذلك.
عانى محمد أحيانا من إرتجاف عنيف في أطرافه بينما تشنج وجهه وتصبب عرقه
بغزارة حتى في الطقس البارد. اعتاد أن يرقد وعينيه مغلقة، ورغوة تسيل من
فمه وهو ينعر مثل الجمل. في بعض الأحيان ، سقط في غيبوبة وسبات عميق. في
كثير من الأحيان طلب من زوجته أن تغطيه ببطانيات من أجل الحد من خوفه.
وقد تميزت هذه الحالة من الهذيان بهلوسة. ولم تقتصر هلوسة محمد على رؤية
ملاك، ولكن أيضا الجن والشيطان (البخاري، العمل في الصلاة 301.22.2). لم
يكن هذا وحيا إلهيا. العلماء المستشرقون مثل ويل، غولدتزي، نلدكه، وسبرنجر،
وبوهل إستنتجوا أن وحي محمد المزعوم كان من أعراض مرض الصرع الذي كان مصابا
به. لم تحدث هذه الأعراض للأنبياء الحقيقيين للكتاب المقدس.
كانت عائشة زوجة محمد المفضلة. كان أكثر استجابة جنسية معها. لذا، فمن
المتوقع انه يكون عرضة لأزمات صرع أكثر عندما كان معها. وكان هذا بالفعل
ما يحدث. في الواقع، قال محمد: " ...لا تؤذيني في عائشة فإن الوحي
لم يأتني وأنا في ثوب امرأة إلا عائشة ..." (البخاري، الهبة 755.47.3).
هذا لم يحدث أبدا لأي أنبياء الكتاب المقدس.
من الحقائق الطبية المعروفة أن الكحول يسبب نوبات الصرع. ربما كان هذا
هو ما أدى أن يحظره محمد.
من الصعب جدا بالنسبة للأشخاص ذو الطبائع الهستيرية التمييز بين الحقيقية
والوهم. الكاتب الروسي الوجودي فيودور دوستويفسكي عانى من مرض الصرع (TLE).
حدثت أزمته الاولى في التاسعة من عمره. إدعى من خلال أحد شخصيات رواياته
أنه عندما كانت تحدث أزمة صرع تنفتح أبواب السماء له ويرى صفوف من الملائكة
ينفخون في إبواقهم الذهبية. ثم كان يرى أبواب ذهبية تنفتح لتكشف عن درج
ذهبي مؤدي إلى عرش الله.
يظن بعض المصابين بمرض الصرع أنهم يتلقون رسائل عقلية وبصرية وسمعية من
السموات. لا يستطيعوا التفريق بين الوهم والحقيقة. ما حدث لمحمد كان حقيقيا
له. وقد أثبتت الأبحاث الطبية الحديثة أن هذه الرسائل هي أوهام ينتجها
العقل الباطن من أشياء سُمعت وشوهدت من قبل ثم نُسيت. يمكن للدماغ المصابة
بمرض الصرع أن تنتج خيالات جديدة من هذه الأشياء. يشبه هذا الأحلام الغريبة
التي تتكون من عناصر متفرقة من التجارب الماضية جمعها العقل الباطن في
تركيبات غير منطقية. فمن المحتمل جدا أن ما اعتبره محمد وحيا قد يكون صادرا
من مبادئ مسيحية ويهودية وصابئية سمعها من المسيحيين واليهود والصابئيين
في مكة وسوريا مختلطة في عقله الباطن مع أفكاره وثقافته، ثم ظهرت مركبة
متغيرة. إعتقد أنها رسائل من إلهه. مع الأسف، كانت بعض مصادره المسيحيين
المبتدعين المنحرفين مثل بحيرة الراهب وورقة بن نوفل، ابن عم خديجة زوجته
الأولى.
لا يؤدي بالضرورة مرض الصرع إلى الفشل في الحياة إذا لم يكن شديدا. على
سبيل المثال، كان الإمبراطور الروماني الشهير، يوليوس قيصر، مصابا بالصرع،
لكنه كان ناجحا في حياته. عينة من الناس المشهورين الأخرين الذين عانوا
من الصرع هو كما يلي: ليو تولستوي، أغاثا كريستي، هاندل، وبيتهوفن، جوزيف
سميث (مؤسس المورمونية)، وإيلين وايت (مؤسسة السبتيين).
في الواقع ، يوجد تشابه قوي بين غيبوبات الصرع التي كانت تنتاب جنكيز
خان (1162-1227 م)، مؤسس امبراطورية المغول الواسعة، وغيبوبات الصرع (أو
نوبات تسلط الشيطان) التي كانت تنتاب محمد، وظن خطآ أنها وحي إلهي بالقرآن.
أسس جنكيزخان في زمن قصير أكبر امبراطورية في التاريخ البشري. أدت غزواته
إلى مذابح واسعة النطاق للسكان المحليين. قتلت حملاته العسكرية ما يقرب
من أربعين مليون شخص. لكن، على عكس محمد، دعا إلى التسامح الديني. في الواقع،
حاصر حفيده الذي خلفه هولاجو خان بجيشه بغداد، عاصمة الخلافة العباسية
(751-1258 م) في عام 1258 م، ودمرها تدميرا شاملا، وقتل المستعصم، آخر
خليفة عباسي، بطريقة وحشية بأن داسته خيول الجيش المغولي بعد لفه في سجادة.
مثل محمد، ارتكب جنكيز خان فظائعه بضمير نقي، بناء على أوامر واضحة من
إلهه الواحد تنجري، إله السماء الوثني الذي عبده. مثل محمد في تعامله مع
المكيين، قال جنكيز خان لرؤساء المسلمين: "أنا هو عقاب الله. لو كنتم
لم ترتكبوا خطايا عظيمة، ما أرسل الله عقابا مثلي عليكم." تماما مثل
محمد، ظن جنكيز خان أنه يحصل على ما كان يعتقد أنه "وحي" من
إلهه تنجري أثناء نوبات الصرع التي انتابته. وصفها المؤرخ محمد سراج في
بحثه "طبقات الناصري" بأنه كل بضعة ايام أصابته أزمة (نوبة صرع
أو نوبة تسلط الشيطان)، وأثناء فقدانه لوعيه كان يقول أشياءا كثيرة. هذا
يشبه ما كان يحدث لمحمد عندما كان يظن أنه يتلقى الوحي. جنكيز خان وأتباعه
لم يجمعوا في كتاب أقوال تنجري له. الفكر الإسلامي يعلن أن تنجري هو الشيطان
ويندد بجنكيز خان كسفاح دموي، ولكن في نفس الوقت يعلن أن إله الإسلام مقدس،
ويشيد بمحمد والخلفاء الراشدين كأبطال. هذا المعيار المزدوج هو منطق خادع
معيب.
كثيرا ما يبرأ مرض الصرع (TLE) من تلقاء نفسه. على الأرجح، قد حدث هذا
لمحمد إذ أنه قد عانى من أزمات صرع أقل في السنوات الأخيرة من حياته. أدى
هذا إلى اختلاف في اللغة واللهجة وتركيب الجمل بين الآيات المكية المبكرة
والمدنية الاحقة في القرآن. السور المكتوبة في المرحلة المكية المبكرة
(مثل سورة الشمس 91، الفلق 113، الخ) تتميز بالأسلوب الشعري المصحوب بسجع
وقصيرة. تحض على الصبر والقيام بأعمال خيرية، وبها تحذيرات ووعود. هذا
يتناقض مع اسلوب السور المدنية الاحقة، وهو أسلوب قانوني يستخدم جمل نثرية
طويلة وكلمات سجع. ما كان كل القرآن نتيجة نوبات الصرع التي انتابته. إستمر
في إنتاج قرآن كما تطلب الموقف في السنوات الاحقة بعد نهاية نوبات الصرع.
أعراض مرض الصرع من الأزمات والإكتئاب والميول الانتحارية التي أصابت
محمد هي شائعة في المرضى بالصرع TLE)). النبي الحقيقي للإله الحي لا يعاني
من هذه الأعراض والميول، ولا يعتقد أنه تحت تأثير الجن كما ظن محمد.
بعد دراسة وتحليل ما هو معروف عن طبيعة وسلوك محمد، استنتج علماء النفس
أن الأدلة المتوفرة تشير إلى أنه كان مصابا بمرض النرجسية النفسي (حب الذات
الخبيث) الذي يؤدي إلى اعتلال الشخصية. ويتميز هذا الإضطراب في الشخصية
ببعض الأعراض التالية :
1. الشعور بأهمية الذات والعظمة (الأحزاب 33: 36،
46؛ الفتح 48: 9؛ القلم 68: 4).
ادعى محمد انه خاتم الأنبياء (الأحزاب 33: 40)، ومثالا ممتازا (الأحزاب
33: 21)، وأفضل الخلق، ومتعاليا فوق الأنبياء الآخرين. إدعى أنه المفضّل
(الإسراء 17: 55، 79). كما أنه ادعى أن أول أشياء خلقها إلهه كانت روحه
وعقله، وإذا لم يكن بسببه ما كان إلهه قد خلق الكون (طبقات، المجلد الأول،
ص. 364). داء النرجسية هو الذي قاد محمد إلى التوهم أنه قد تم إنشاء هذا
الكون الفسيح بسببه.
قارن ذلك بتواضع السيد المسيح عندما دعاه أحدهم قائلا له:
"أيها المعلم الصالح." إعترض السيد المسيح قائلا: "...لِمَاذَا
تَدْعُونِي صَالِحاً؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحاً إلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللَّهُ"
(مرقس 10: 18).
2. تسلط أوهام الشهرة والنجاح والسلطة الغير محدودة.
3. إقتناع كامل بأنه فريد من نوعه، ومتفوق على الجميع
ومستحق حقوق خاصة وأعلى من الالتزام بأي قواعد أخلاقية.
يدرك النرجسي تماما انه يكذب، لكنه يصدق أكاذيبه. لكي يبرر أعماله ويسكت
منتقديه، إدعى محمد أن إله الإسلام أباح له ما كان ممنوعا للآخرين. الأمثلة
على ذلك كثيرة. يحدد القرآن للرجل المسلم أربعة زوجات. ومع ذلك، فقد أعفى
محمد نفسه من هذا التقييد. يمكنه أن يحصل على أي عدد يرغبه من النساء كزوجات،
محظيات، وإماء (الأحزاب 33: 50). ويتساءل المرء: كيف يمكن أن يكون أفضل
الخلق إذا لم يستطع أن يكون وفيا لامرأة واحدة؟
إشتهى محمد مريم المصرية، خادمة زوجته حفصة بنت عمر. بعث حفصة في مأمورية،
وأخذ خادمتها الى فراشها في غيابها. عندما اكتشفت حفصة خيانته غضبت جدا.
من أجل تهدئتها، وعدها أنه لن يقترب ثانية من خادمتها (ابن سعد ، طبقات،
المجلد 8، ص. 195). ومع ذلك، فإنه ظل يشتهي الخادمة. قال آيات من القرآن
تحثه على كسر يمينه (التحريم 66: 1-5).
إرتكب محمد خطيئة الزنى بالمحارم عندما تزوج كنته زينب، بعد أن طلقها
ابنه بالتبني زيد عندما علم أن محمدا قد اشتهاها. إنتقد أتباعه زواجه المشين.
لكي يسكتهم، قال قرآنا يبرير عمله المشين (الأحزاب 33: 37-40).
لاحظت سلوكه عائشة زوجته فقالت: "... ما أرى ربك إلا يسارع في هواك"
(البخاري، تفسير القرآن 311.60.6).
أمر محمد المسلمين بصيام رمضان كما كان يُمارسه عرب الجاهلية الوثنية.
لكنه لم يصمه شخصيا وأكل كلما أراد (ابن سعد، طبقات، المجلد 1، ص. 369).
4. يريد النرجسي الاعجاب المفرط، والتملق، والانتباه،
والطاعة من أتباعه (الحجرات 49: 1-5).
يعطي النرجسي أتباعه هدفا يركز عليه. على الرغم من أن محمدا
لم يطلب من اتباعه أن يعبدوه، طالبهم بالطاعة المطلقة وذلك بدعوتهم إلى
طاعة "...الله ورسوله..." (الأنفال 8: 1).
إنه سعى الى التحكم في حياتهم (الأحزاب 33: 36). إله الإسلام والقرآن هما
الوسائل السهلة التي استخدمها محمد ليهيمن ويسود على أتباعه (النساء 4:
64-65). إدعى محمد أنه الوسيط الوحيد بين إله الإسلام والبشر. يتبع الزعماء
الاسلاميين اليوم طرقه للسيطرة على رعاياهم من المسلمين. يصبح رعاياهم
رهائنهم.
شجع محمد اتباعه على تمجيده بالقيام بأعمال منحرفة مثل شرب بوله، وتلطيخ
وجوههم ببصاقه، وجمع عرقه، وتلطيخ أجسادهم بماء وضوئه (البخاري، الوضوء
187.4.1)، وجمع شعره الساقط، الخ (سيرة ابن إسحاق). النرجسي المضطرب نفسيا
لا يسمح بالنقد والاختلاف. انه قادر على قتل جموع من الناس بضمير هادئ
(مثل صدام حسين وهتلر وبول بوت وستالين). أهان محمد أولئك الذين لم يؤمنوا
به بوصفهم بأنهم "أعمياء وصُم وليس لهم فهم" (البقرة 2: 18،
171؛ الأنعام 6: 39؛ الأنفال 8: 22؛ الإسراء 17: 97). حث وشجع محمد أتباعه
المسلمين على إرتكاب الاغتيالات السياسية وقتل خصومه لتعبيرهم عن آرائهم
التي انتقدته بحرية. وذلك لإسكاتهم. ثم أثنى عليهم ومدحهم بعد ارتكاب جرائمهم.
أدى هذا إلى اغتيال أسماء بنت مروان بينما كانت ترضع طفلها في بيتها، وأبو
عفك البالغ من العمر 120 عاما (ابن سعد ، كتاب الطبقات الكبير، المجلد
2)، وأبي رافع سلام (البخاري، الْمَغَازِي 371.59.5)، وكعب بن الأشرف،
إلخ. أمر محمد بقتل معاصريه الذين دعوه "مجنونا." وكان محمد
مسئولا عن أول مذبحة إسلامية في التاريخ الإسلامي الدموي الطويل، وهي مذبحة
قبيلة بني قريظة، آخر قبيلة يهودية في المدينة، في 627 ميلادي. قتل المسلمون
كل رجال القبيلة الغير مسلحين (700-800 رجلا) بحد السيف بوحشية (الأحزاب
33: 26؛ البخاري، الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ 280.52.4). ونهبوا ثروتها. وباعوا
نساءها وأطفالها كعبيد. كان ههدفه الرئيسي القهر والسيطرة.
5. النرجسي يستغل ويستخدم الآخرين لتحقيق اهدافه.
6. النرجسي قاس، غيرمتعاطف، ومتكبر.
يخبرنا علماء النفس ان السنوات الخمس الأولى من حياة الطفل هي أكثر السنوات
أهمية في نموه العاطفي والعقلي. التربية الخاطئة هي السبب الرئيسي للإضطراب
الذي يؤدي إلى الشخصية النرجسية في الطفل. لم يحصل محمد على الحب والدعم
الذي إحتاجه في طفولته. لم تعتني به أمه التي لم تحبه. أعطته في سنين طفولته
التكوينية الحرجة إلى شخص غريب، حليمة، لتعتني به. وقد ترددت حليمة في
أخذه لأن أمه الفقيرة ما استطاعت دفع أجر طيب (الضحى 93: 3-8). لقد تأثر
محمد بالندوب النفسية لطفولته المبكرة لبقية حياته. ينتاب الأطفال المهملين
شعور بالنقص. خلق محمد عالما وهميا لنفسه للهروب من الواقع. بالنسبة له،
كان هذا العالم كل الحقيقة.
عندما حان وقت تعلم الانضباط، أتلفه جده وعمه بتدليله. قام برعايته جده
عبد المطلب في شيخوخته بعد وفاة أمه عندما كان عمره ست سنوات. كان متساهلا
جدا، وأفسده بدافع الشفقة. بعد وفاة جده، تولى رعايته عمه أبو طالب. فضله
على أبنائه بدافع الشفقة. وفشل في فرض تأديب وانضباط كاف له. هذين النقيضين
من الإهمال والهجر وعدم وجود الحب الغير مشروط خلال السنوات الستة الأولى
من حياته، والإباحية المفرطة وعدم الانضباط بعد ذلك ساهما إلى حد كبير
في تكوين شخصيته النرجسية وتفاقمها.
إحتاج محمد إلى أم لرعاية طفله الداخلي. وجدها في خديجة، زوجته الأولى،
التي كانت أكبر منه بخمسة عشر عاما. مما هو معروف عنها، يعتقد بعض الخبراء
انها كانت مصابة بمقلوب النرجسية، الذي هو على العكس من النرجسية. انها
رفضت مقترحات الزواج من كبار شخصيات قريش وتزوجت شابا فقيرا يصغرها بخمسة
عشر عاما على الرغم من الإعتراضات الشديدة لأبيها، الذي كان مدمنا على
الخمر وأفرط في حماية ابنته. يخلط المصابون بالنرجسية المقلوبة بين الحب
والشفقة. وجدت سعادتها في رعاية محمد والإنفاق عليه. انه لم يعمل بعد
زواجه منها. إهتمت باحتياجاته وأهملت تجارتها التي تدهورت بينما كان
محمد بعيدا معظم الوقت، في عزلة في كهوف العقل والصحراء. ضحت بكل شيء
من أجله. شجعته أن يواصل طموحه النبوية. انها عززت بشكل إيجابي ذاته
الزائفة الوهمية.
بالإضافة إلى ذلك، يعتقد بعض الخبراء أن هناك أدلة كافية لإحتمال أن
محمدا عانى أيضا من بعض أمراض نفسية أخرى، بما في ذلك الوسواس القهري
(الإلزام بطقوس الوضوء والصلاة، الخ)، وانفصام الشخصية (الأوهام، والهلوسة،
والسلوك العدواني، والأفكار غير المنظمة كما في القرآن، الخ)، وثنائية
القطب (تقلب المزاج الشديد).
"هَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: وَيْلٌ لِلأَنْبِيَاءِ
الْحَمْقَى الذَّاهِبِينَ وَرَاءَ رُوحِهِمْ وَلَمْ يَرُوا شَيْئاً. رَأُوا
بَاطِلاً وَعِرَافَةً كَـاذِبَةً. الْقَائِلُونَ: وَحْيُ الرَّبِّ وَالرَّبُّ
لَمْ يُرْسِلْهُمْ، وَانْتَظَرُوا إِثْبَاتَ الْكَلِمَةِ. لِذَلِكَ هَكَذَا
قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: لأَنَّكُمْ تَكَلَّمْتُمْ بِـالْبَاطِلِ وَرَأَيْتُمْ
كَذِباً، فَلِذَلِكَ هَا أَنَا عَلَيْكُمْ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ.
وَتَكُونُ يَدِي عَلَى الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ يَرُونَ الْبَاطِلَ وَالَّذِينَ
يَعْرِفُونَ بِـالْكَذِبِ. فِي مَجْلِسِ شَعْبِي لاَ يَكُونُونَ..."
(حزقيال 13: 3، 6، 8-9). فيما يلي أهم سمات النبي الكذاب:
1. وحي يناقض ما سبقه. النبي الجديد الأصيل
المُرسل من الإله القدير للكتاب المقدس يعطي وحيا جديدا يتسق وينسجم تماما
مع كل الوحي السابق الراسخ القائم بدون استثناء. الوحي الجديد يشرح السابق
له، ويحققه، ويكمله، ويقدم له التطور التدريجي بحسب ما يناسب مستوى النضج
الديني للبشرية ومقدرتها على تقبل واستيعاب الوحي الجديد. لا يمكن للنبي
الجديد أن يقدم تعاليم وعقائد جديدة تعارض وتناقض الوحي السابق المعروف
والمقبول الذي تم التبشير به لعدة قرون من قبله (تثنية 13: 1-4؛ إرميا
14: 14؛ 23: 16-32).
وحي محمد المزعوم ليس متفقا وليس منسجما مع قرون من الوحي
الإلهي السابق لكثير من الانبياء القديسين، الذين أعلنوا العهد الأبدي
لإله التوراة والإنجيل مع البشرية، الذي خُتم بدم المسيح (عبرانيين 13:
20). في الواقع، وحي محمد المزعوم يعكس خطة الله لفداء وخلاص الجنس البشري.
بدأ إله التوراة والإنجيل تنفيذ خطته لخلاص البشرية منذ آلاف السنين بعد
سقوط آدم وحواء في جنة عدن القديمة. ولقد تمت خطة الخلاص بواسطة ابنه المتجسد
يسوع المسيح. يحذر آخر كتاب في الكتاب المقدس (رُؤْيَا يُوحَنَّا اللاَّهُوتِيِّ)
بشدة من إضافة أي شيء إليه: "لأَنِّي أَشْهَدُ لِكُلِّ مَنْ
يَسْمَعُ أَقْوَالَ نُبُوَّةِ هَذَا الْكِتَابِ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَزِيدُ
عَلَى هَذَا يَزِيدُ اللهُ عَلَيْهِ الضَّرَبَاتِ الْمَكْتُوبَةَ فِي هَذَا
الْكِتَابِ. وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْذِفُ مِنْ أَقْوَالِ كِتَابِ هَذِهِ
النُّبُوَّةِ يَحْذِفُ اللهُ نَصِيبَهُ مِنْ سِفْرِ الْحَيَاةِ، وَمِنَ
الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ، وَمِنَ الْمَكْتُوبِ فِي هَذَا الْكِتَابِ"
(رؤيا يوحنا 22: 18-19)
أنكر محمد لاهوت، وصلب وقيامة السيد المسيح (المائدة 5: 17؛
النساء 4: 157-8؛ إلخ). يعني هذا أن محمدا قد أنكر وجحد خطة الله لخلاص
البشرية. "مَنْ هُوَ الْكَذَّابُ، إِلاَّ الَّذِي يُنْكِرُ
أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ؟ هَذَا هُوَ ضِدُّ الْمَسِيحِ، الَّذِي
يُنْكِرُ الآبَ وَالاِبْنَ. كُلُّ مَنْ يُنْكِرُ الاِبْنَ لَيْسَ لَهُ
الآبُ أَيْضاً، وَمَنْ يَعْتَرِفُ بِالاِبْنِ فَلَهُ الآبُ أَيْضاً"
(يوحنا الأولى 2: 22-23). "وَلَكِنْ إِنْ بَشَّرْنَاكُمْ نَحْنُ أَوْ
مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ بِغَيْرِ مَا بَشَّرْنَاكُمْ، فَلْيَكُنْ «أَنَاثِيمَا»"
(غلاطية 1: 8). بحسب هذه الآيات، محمد يكون ضد المسيح لأنه أنكر
أن السيد المسيح هو ابن الله المتجسد.
حياة وتعاليم السيد المسيح تناقض تماما حياة وتعاليم محمد
كما نُوقش هنا وفي تلك الصفحة.
الإختلاف بينهما شاسع. أرسل الله الآب السيد المسيح ليكون نورا للعالم.
أعمال وتعاليم محمد تدل على أنه يجلب سلطان الظلمة والشهوة وسفك الدماء.
2. خاتم الأنبياء. على
عكس إدعاء سورة الأحزاب 33: 40 أن محمدا هو
خاتم
الأنبياء، يعلن الكتاب المقدس أن السيد المسيح هو خاتم الأنبياء
ونهاية وحي الله للبشرية: "... هَذَا اللَّهُ
الآبُ قَدْ خَتَمَهُ" (يوحنا 6: 27، مرقس 12: 1-11)؛ "...
اسْجُدْ لِلَّهِ. فَإِنَّ شَهَادَةَ يَسُوعَ هِيَ رُوحُ النُّبُوَّةِ"(رؤيا
19: 10). لا يمكن أن يكون هناك أنبياء من الله الحي الحقيقي
تعلن دينا جديدا بعد السيد
المسيح، ابنه المتجسد. في الواقع، أعلن السيد المسيح قائلا: "أَنَا
هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى
الآبِ إِلاَّ بِي" (يوحنا 14: 6). لكن، يرسل السيد المسيح
الرسل والانبياء بسلطته للتبشير بإنجيله باسمه للأمم (أفسس 4: 7، 11-16؛
أعمال الرسل 11: 28؛ 15: 32؛ رؤيا 1: 1-3؛ 11: 3-6). أعلن محمد دينا
مختلفا يتناقض مع التعاليم الأساسية لإنجيل السيد المسيح.
3. النضج الأخلاقي للبشرية. تدرجت البشرية
في مراحل النمو الأخلاقي. إله الكتاب المقدس يرسل الانبياء لتحسين الأخلاق
الإنسانية وتقدمها إلى مستوى أعلى. على سبيل المثال، في العصور القديمة،
كانوا ينتقموا للقتيل الواحد بقتل إثنين في مقابله، ولكسر السن الواحد
بخمسة أسنان في مقابله، الخ. قانون حمورابي، إمبراطور بابل (حكم 1792-1750
ق.م)، تطلب قتل اللص الذي لم يتمكن من سداد عشرة أمثال قيمة البضائع المسروقة.
لقد أعطى الله موسى النبي ناموسا يخفف هذه العقوبات القاسية إلى نفس مستوى
الضرر: "وَإِنْ حَصَلَتْ أَذِيَّةٌ تُعْطِي نَفْساً بِنَفْسٍ
وَعَيْناً بِعَيْنٍ وَسِنّاً بِسِنٍّ وَيَداً بِيَدٍ وَرِجْلاً بِرِجْلٍ
وَكَيّاً بِكَيٍّ وَجُرْحاً بِجُرْحٍ وَرَضّاً بِرَضٍّ" (الخروج 21:
23-25؛ لاويين 24: 17-20؛ تثنية 19: 21). كلمة الله الحي الحقيقي
في التوراة لا تأمر بقطع يد السارق. إنما تأمر اللص برد ما سرقه لصاحبه.
إذا لم يستطع، ينبغي عليه أن يعمل ليوفي دينه (يُباع كعبد ثم يُطلق سراحه
بعد ست سنوات (الخروج 22 : 3؛ 21: 2 ؛ لاويين 6: 4). وينبغي إعطاء العبد
المعتوق الموارد الأساسية لمساعدته في بدء حياة جديدة (تثنية 15: 12-14).
يهيء الإنجيل طريقا لإصلاح اللص. ينبغي استخدام يديه في العمل المنتج (أفسس
4: 28).
دعا السيد المسيح إلى مستوى أخلاقي أرفع. علم المحبة والرحمة
والمغفرة التي هي في مستوى ملائكي أعلى بكثير من الانتقام: "وَأَمَّا
أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ.
أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ
إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ لِكَيْ تَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ الَّذِي
فِي السَّمَاوَاتِ فَإِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى الأَشْرَارِ وَالصَّالِحِينَ
وَيُمْطِرُ عَلَى الأَبْرَارِ وَالظَّالِمِينَ" (متى 5: 44-45). "لاَ
تَنْتَقِمُوا لأَنْفُسِكُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ بَلْ أَعْطُوا مَكَاناً
لِلْغَضَبِ لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِيَ النَّقْمَةُ أَنَا أُجَازِي يَقُولُ
الرَّبُّ. فَإِنْ جَاعَ عَدُوُّكَ فَأَطْعِمْهُ. وَإِنْ عَطِشَ فَاسْقِهِ.
لأَنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ هَذَا تَجْمَعْ جَمْرَ نَارٍ عَلَى رَأْسِهِ. لاَ
يَغْلِبَنَّكَ الشَّرُّ بَلِ اغْلِبِ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ" (رومية
12: 19-21). المسيحية تدين الانتقام على المستوى الشخصي، وليس
مبادئ القانون المدني الذي ينطبق على المجتمع ككل.
أحد الأمور الأكثر إثارة للإعجاب عن تعاليم السيد المسيح
انه قد طبقهم في حياته الشخصية على الأرض. انه لم يجعل لنفسه استثناءات
كما فعل محمد. من المستحيل قراءة تعاليمه عن إنكار الذات بدون الشعور بعمق
اتضاعه الشخصي. مارس ما علمه ليعطي المثال الأعظم للمحبة والتسامح. على
صليبه، وهو في آلامه ودمائه تسيل، صلي كي يغفر الآب السماوي أولئك الذين
صلبوه: "وَلَمَّا مَضَوْا بِهِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي
يُدْعَى «جُمْجُمَةَ» صَلَبُوهُ هُنَاكَ مَعَ الْمُذْنِبَيْنِ وَاحِداً
عَنْ يَمِينِهِ وَالآخَرَ عَنْ يَسَارِهِ. فَقَالَ يَسُوعُ: «يَا أَبَتَاهُ
اغْفِرْ لَهُمْ لأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ مَاذَا يَفْعَلُونَ»..."
(لوقا 23: 33-34).
على النقيض من ذلك، فإن تعاليم ومثال محمد كما ورد سابقا هما خطوة الى
الوراء للمستوى الأخلاقي للإنسان. هما إنحدار إلى مستوى أدنى لأخلاق الإنسان.
لا يعطي الإله الحقيقي الحي القدير دينا جديدا ليسبب تدهورا وفسادا للمستوى
الأخلاقي للإنسان، ويدفعه خطوة هائلة الى الوراء: من المبدأ المسيحي "حب
ويبارك عدوك" إلى المبادئ الإسلامية "للكراهية، والانتقام، والإغتيال،
والقتل، والإستعباد، والاغتصاب، والنهب، إلخ"؛ من الزوجة الواحدة
في المسيحية، الى تعدد الزوجات وزواج ا المتعة المؤقت الإسلامي؛ من الإحترام
المسيحي للنساء والأطفال، إلى الإذلال الإسلامي للمرأة وانتهاك حرمات الطفلات
بحجة الزواج في الإسلام؛ من المغفرة المسيحية، إلى الجلد والرجم وبتر أطراف
الجسد في الإسلام؛ من حرية الضمير المسيحي، إلى الاضطهاد الإسلامي والدين
القسري؛ من الجنة الروحية المسيحية، الى الجنة المادية الإسلامية التي
تتسم بشراهة الطعام والجنس؛ من المبادئ الأخلاقية المسيحية الداخلية المغروسة
في أعماق قلب الإنسان، إلى السطحية الخارجية القانونية للشريعة الإسلامية؛
من الصدق والأمانة المسيحية، لخداع التقية الإسلامية وحنث اليمين؛ إلخ.
أنكر محمد النعمة والرحمة اللتين جلبهما السيد المسيح، وأخر البشرية حوالي
2000 سنة إلى عصر الانتقام، والموت. فرض محمد العقوبات القاسية للرجم،
وبتر الأطراف، والجلد، إلخ. يوجب الشرع الإسلامي بتر اليد اليمنى والقدم
اليسرى لقاطع الطريق، وبتر يد اللص، حتى لو أرجع المسروقات (المائدة 5:
33، 38). توبة اللص مقبولة فقط بعد بتر يده. أدخل محمد في القرآن عادات
عربية همجية وثنية. انه لم يحاول تطويرها وتحسينها.
لا يرسل الله الحي القدير انبياءا حقيقيين يسببوا التدهور والإنحطاط في
أخلاق الإنسان. لقد ضحى السيد المسيح بنفسه على الصليب لخلاص النفوس البشرية
معطيا المثال الأعظم للمحبة النقية والتضحية لأجل الآخرين. ضحى محمد بنفوس
الآخرين من أجل بناء إمبراطورية عالمية لنفسه، معطيا المثال الأعظم للأنانية
واستغلال الآخرين.
4. "مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ"
(متى 7: 20). السلوك الأخلاقي الرفيع والتعاليم الجيدة هما من الشروط والعلامات
الرئيسية التي ينبغي أن تتوفر في النبي الحقيقي. التأكيد الواضح والإثبات
الحاسم لحقيقة أن محمدا لم يتلق وحيا من إله الكتاب المقدس هو أن الكثير
من أعماله وتعاليمه كانت رديئة وفاسدة وشريرة في عصيان تام للمتطلبات الأخلاقية
للتوراة والإنجيل، وفي تناقض كامل للقداسة والحب الإلهي للإله الحي الحقيقي.
حذر السيد المسيح قائلا: "إحْتَرِزُوا مِنَ الأَنْبِيَاءِ
الْكَذَبَةِ الَّذِينَ يَأْتُونَكُمْ بِثِيَابِ الْحُمْلاَنِ وَلَكِنَّهُمْ
مِنْ دَاخِلٍ ذِئَابٌ خَاطِفَةٌ! مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ. هَلْ
يَجْتَنُونَ مِنَ الشَّوْكِ عِنَباً أَوْ مِنَ الْحَسَكِ تِيناً؟ هَكَذَا
كُلُّ شَجَرَةٍ جَيِّدَةٍ تَصْنَعُ أَثْمَاراً جَيِّدَةً وَأَمَّا الشَّجَرَةُ
الرَّدِيَّةُ فَتَصْنَعُ أَثْمَاراً رَدِيَّةً" (متى 7: 15-20).
كان محمد زير نساء شهواني يمارس تعدد الزوجات. إتخذ ثلاثة عشر زوجة، بالإضافة
إلى محظيات، وإماء، وأسرى الحرب، ونساء مسلمات متدينات سلمن أنفسهن له
(الأحزاب 33: 50). إرتكب محمد خطيئة الزنا بالمحارم بزواجه من كنته زينب
بنت جحش بعد أن طلقها ابنه بالتبني زيد (الأحزاب 33: 37). إنتهك حرمة طفلة
بحجة الزواج وذلك بزواجه من عائشة بنت أبي بكر عندما كانت تبلغ من العمر
ست سنوات، ثم دخوله عليها وهي ما زالت طفلة تبلغ من العمر تسع سنوات. سمح
لأتباعه باغتصاب أسرى الحرب، حتى المتزوجات منهن (النساء 4: 3، 24؛ الأحزاب
33: 50). عندما احتاج الى مال لتوسيع حركته، هاجم القوافل التجارية السلمية
لكي ينهبها. حث على القتل الجماعي لغير المسلمين لنشر الإسلام بالقوة (التوبة
9: 5، 29-30؛ الأنفال 8: 17؛ محمد 47: 4؛ الخ).
كان محمد مسئولا عن أول مذبحة إسلامية في التاريخ الدموي الطويل للإسلام
وهي مذبحة قبيلة بني قريظة، آخر قبيلة يهودية في المدينة، في 627 م. قتل
المسلمون كل رجال القبيلة الغير مسلحين (700-800 رجلا) بحد السيف بوحشية
(البخاري، الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ 280.52.4). ونهبوا ثروتها. وباعوا نساءها
وأطفالها عبيدا. حث محمد أتباعه على قتل منتقديه لإسكاتهم، ومدحهم بعد
إرتكابهم جرائمهم. أدى هذا إلى اغتيال أسماء بنت مروان بينما كانت ترضع
طفلها في بيتها، وأبو عفك البالغ من العمر 120 عاما (ابن سعد ، كتاب الطبقات
الكبير، المجلد 2)، وكعب بن الأشرف (البخاري، الْمَغَازِي 369.59.5؛ مسلم،
الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ 4436.19)، وأبي رافع سلام (البخاري، الْمَغَازِي
371.59.5)، إلخ. أمر محمد بتعذيب قنانة الرابي، أمين صندوق قبيلة بني نادر
اليهودية، بالنار ثم أمر بقطع رأسه لأنه رفض أن يرشد محمدا إلى كنز القبيلة
ألذي أراد محمد أن نهبه. أمر محمد أتباعه من فراش موته أن يطهروا الجزيرة
العربية من غير المسلمين (البخاري، الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ 288.52.4؛ فرض
الخمس 392.53.4، 380؛ المغازي 716.59.5). قام عمر بن الخطاب، الخليفة الثاني،
بتنفيذ هذه التعليمات.
علم محمد أن المرأة أقل شأنا من الرجل (النساء 4: 34). ترث
المرأة نصف نصيب أخيها. شهادة المرأة في الشريعة الإسلامية تعادل شهادة
نصف رجل (البقرة 2: 282). كما أوصى بضرب الزوجة (النساء 4: 34)؛ وبرضاعة
الكبار؛ وبزواج المتعة؛ وبتعدد الزوجات (النساء 4: 3)؛ وبانتهاك حرمات
الطفلات بحجة الزواج؛ الخ.
أوصى أيضا محمد بعقوبات وحشية مثل الرجم، وبتر أطراف الجسد،
والجلد للزنا والسرقة. كما أوصى بقتل وقهر غير المسلمين (التوبة 9: 5،
29؛ محمد 47: 4؛ الخ) من أجل نشر الإسلام بالحرب العدوانية (الجهاد)؛
وبقتل واستعباد الأطفال الأبرياء لغير المسلمين (مسلم، الطلاق 4321.9-4323)؛
وبالكذب لدعم الإسلام إذا كان المسلم أو الإسلام في خطورة؛ إلخ. بالإضافة
إلى ذلك، أوصى محمد بقتل المرتدين (المسلمين الذين ينبذون الإسلام).
وهذا انتهاك صارخ للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي ينص على أن لكل
فرد الحق الكامل في تغيير إيمانه ونبذه، إلخ. الإسلام هو الدين الوحيد
في العالم الذي يهدد أتباعه بالقتل إذا حاولوا تركه. علم محمد الجنة
الإسلامية الوهمية الجسدية الشهوانية المؤسسة على الشراهة للطعام والشراب
والجنس (الطور 52: 17-24)؛ وقيما أخلاقية منحطة تُبرز جوانب العنف والجشع
والشر في الطبيعة البشرية الساقطة. نشر إسلامه بالسيف وبالإغراءات المادية
لأحط رغبات وأسوأ دوافع الإنسان للقهر، والإفراط الجنسي، والنهب، والكبرياء.
لم يكن محمد رجلا صالحا. كان خاطئا غير تائبا. أنكر وانتهك القواعد الأخلاقية
للسلوك التي أرسلها الإله الحي بأنبياء اليهود والسيد المسيح. سقط بعيدا
جدا عن أهم المتطلبات الأساسية لأخلاقيات الكتاب المقدس. كما أنه خالف
التقاليد الأخلاقية لعرب الجاهلية الوثنيين في يومه عندما تزوج كنته. كما
أنه خالف القواعد الأخلاقية السهلة للجنس التي أقامها في القرآن عندما
اتخذ أكثرمن اربعة زوجات. على عكس إدعاء سورة الأحزاب 33: 21، محمد هو
مثال أخلاقي سيء لأتباعه. ولم يكن رحمة للبشرية كما تدعي سورة الأنبياء
21: 107 بسبب قساوته وعنفه ووحشيته.
تطول قائمة الانحرافات والفظائع التي ارتكبها وعلمها محمد.
الإله الحقيقي القدير قدوس لدرجة أنه "... إِلَى مَلاَئِكَتِهِ
يَنْسِبُ حَمَاقَةً " (أيوب 4: 18؛ حبقوق 1: 13). انه يكره
الشر ويدينه: "لأَنَّكَ أَنْتَ لَسْتَ إِلَهاً يُسَرُّ بِالشَّرِّ
لاَ يُسَاكِنُكَ الشِّرِّيرُ" (مزمور 5: 4). معاييره أخلاقية
أعلى بكثير من أعمال وتعاليم محمد. يدين الفساد الأخلاقي بشدة جدا. إنه
لا يدعو إلى النبوة رجالا يرتكبون خطايا هائلة ولا يتوبون أبدا مثل محمد
الذي لا تؤهله خطاياه الجسيمة لارتداء عباءة النبوة. كان أنبياءه رجالا
مثاليين سعوا إلى الكمال، وحياة مقدسة بلا لوم. نسب تعاليم لا أخلاقية
وسمات كاذبة إلى الإله الحي الحقيقي هو تجديف عليه.
تشع من حياة السيد المسيح النزاهة الأخلاقية، والنعمة، والحكمة.
لم يحمل سلاحا، ولم يقتل أو يأمر بقتل أي شخص. لم يحط من قدر المرأة، بل
أكرمها واحترمها. لم ينتهك حرمة طفلات. أعلن الحب الإلهي للإله الحي الحقيقي.
"هَذِهِ هِيَ وَصِيَّتِي أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً
كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ" (يوحنا 15: 12). "وَلَكِنَّ اللهَ بَيَّنَ
مَحَبَّتَهُ لَنَا لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ الْمَسِيحُ
لأَجْلِنَا" (رومية 5: 8).
جاء محمد لسفك الدماء وقتل ألئك الذين اختلفوا معه (التوبة
9: 5). ليس هو نبيا حقيقيا لإله الكتاب المقدس. هو نبي كاذب لأنه
من الواضح أن بشارته قد أثمرت ثمارا سيئة. لقد تسببت في ظلم اجتماعي
هائل واستعباد النساء وغير المسلمين. فقام أتباعه بقمع وقتل جيرانهم، واغتصاب
أسرى الحرب حتى لو كن متزوجات (النساء 4: 24؛ الأحزاب 33: 50)، ونهب وتدمير
مجتمعات بأكملها أينما ذهبوا، الخ. أتى السيد المسيح ليخلص أولئك الذين
فُقدوا روحيا، وليمنحهم أملا وبداية جديدة (لوقا 19: 10). لقد غفر السيد
المسيح. محمد أدان. لقد حرر السيد المسيح. إضطهد محمد واستعبد. لقد أعطى
السيد المسيح حياة جديدة. إغتال محمد وقتل.
5. إله مزيف. يوصف إله الإسلام
بأنه مُدين ومُنتقم ويطالب أتباعه بقهر العالم للإسلام بالقوة إذا لزم
الأمر. أعلى مستوى من الولاء لإله الإسلام هو الجهاد في سبيله (الحرب
المقدسة) وهزيمة ألئك الذين لا يعتنقوا الإسلام، أو الموت في الجهاد.
تناقش هذه الصفحة هذا الموضوع الهام
لإله محمد الزائف بمزيد من التفصيل.
6. ألإكراه الديني. سعى محمد أن يرغم الناس
على اعتناق الإسلام بقوة السيف. فقد قال: "أُمرت أن أقاتل
الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني
نفسه وماله إلا بحقه وحسابه على الله" (بخاري، الجهاد والسير 196.52.4).
تعلن الأنبياء الكذبة السلام طالما تعاون الناس معهم. ويعلنون الحرب إذا
لم يعطهم الناس ما يريدون (ميخا 3: 5-7). فعل ذلك محمد. سعى أن يرغم الناس
على الخضوع له بجعلهم يخضعوا للإسلام. أنبياء الله الحقيقين ما اضطهدوا،
وما استعبدوا، وما قتلوا بشرا عارضوا رسالتهم. تعلن المسيحية حرية الضمير:
"فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا دُعِيتُمْ لِلْحُرِّيَّةِ أَيُّهَا
الإِخْوَةُ. غَيْرَ أَنَّهُ لاَ تُصَيِّرُوا الْحُرِّيَّةَ فُرْصَةً لِلْجَسَدِ،
بَلْ بِالْمَحَبَّةِ اخْدِمُوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً" (غلاطية 5: 13؛
بطرس الأولى 2: 16). حذر الرسول بطرس من الأنبياء الكذبة قائلا:
"وَاعِدِينَ إِيَّاهُمْ بِالْحُرِّيَّةِ، وَهُمْ أَنْفُسُهُمْ
عَبِيدُ الْفَسَادِ. لأَنَّ مَا انْغَلَبَ مِنْهُ أَحَدٌ فَهُوَ لَهُ مُسْتَعْبَدٌ
أَيْضاً" (بطرس الثانية 2: 19).
7. عدم القدرة على عمل المعجزات.
قد عجز محمد عن عمل أي معجزات لتأكيد إدعائه بالنبوة
على النحو المذكور أعلاه.
8. نبوءات كاذبة. يقدم الكتاب المقدس اختبارا
هاما للتمييز بين النبي الحقيقي والنبي الكذاب: "فَمَا تَكَلمَ
بِهِ النَّبِيُّ بِاسْمِ الرَّبِّ وَلمْ يَحْدُثْ وَلمْ يَصِرْ فَهُوَ
الكَلامُ الذِي لمْ يَتَكَلمْ بِهِ الرَّبُّ بَل بِطُغْيَانٍ تَكَلمَ بِهِ
النَّبِيُّ فَلا تَخَفْ مِنْهُ" (تثنية 18: 22؛ ارميا 28: 12-17).
يفشل محمد هذا الاختبار لأن النبوءات القليلة التي قالها
في القرآن والتقاليد الإسلامية لم تتحقق. ولقد قال هذه النبوءات القليلة
مناقضا آيات القرآن بأنه لا بعلم شيئا عن المستقبل (الأنعام 6: 50؛ الأعراف
7: 188). إنتصار الإمبراطورية البيزنطية على الفرس الذي تنبأ به لم يحدث
في غضون سنوات قليلة (3-9 سنوات) (الروم 30: 2-4) بعد هزيمة البيزنطيين.
حدث ذلك الإنتصار بعد ما يقرب من أربعة عشر عاما. هزم الفرس البيزنطيين
في 614-615 م. هزم البيزنطيون الفرس في عام 628 م. بالإضافة إلى ذلك، تمت
كتابة القرآن بالخط الكوفي بدون علامات التشكيل التي أُضيفت في وقت لاحق
من ذلك بكثير. وبالتالي، فإن تغيير علامتين للتشكيل يعكس المعنى من
"سَيَغْلِبُونَ"
إلى "سَيُغْلَبُونَ."
نبوءة محمد بالدخول العاجل الى مكة لم تتحقق (الفتح 48: 27). منع سهيل
بن عمرو المسلمين من دخول مكة في ذلك العام. دخلوا مكة في العام التالي
بعد معاهدة الحديبية. النبوءة المزعومة الأخرى التي تستحق التقييم في القرآن
مذكورة في سورة الفجر 89: 2 التي تقول: "وَلَيَالٍ عَشْرٍ."
يحاول بعض الإسلاميين أن يختلقون لها معنى تنبؤ عن عشر سنوات من الاضطهاد
في بداية التاريخ الإسلامي. هذا تفسير بعيد الاحتمال لأن سياق السورة لا
يدعمه. علماء الإسلام يفهمون أن هذه الآية تشير إلى اليالي العشر الأولى
من شهر ذي الحجة، الشهر الإسلامي المقدس للحج.
نبوءات محمد عن ظهور المسيح الدجال بعد فتح القسطنطينية (اسطنبول) بسبعة
أشهر (تم فتحها في 1453م)، ونهاية العالم بعد 500 سنة من ميلاده أو موته
لم تتحقق.
على النقيض من ذلك، كانت نبوءات السيد المسيح صادقة ودقيقة. وفيما يلي
بعض الأمثلة. تنبأ بدمار مدينة القدس القديمة ومعبدها اليهودي (لوقا 19:
41-44؛ 21: 20-24؛ متى 23: 38). تحققت هذه النبوءة حرفيا بالتدمير الكلي
لمدينة القدس القديمة ومعبدها اليهودي في سنة 70 م، حوالى اربعين عاما
بعد صعود السيد المسيح الى السماء، عندما دمرها الجيش الروماني وأشعل بها
النار فتحولت إلى جحيم لا مثيل له في تاريخ البشرية. دُمرت المدينة والمعبد
وسُويت بالأرض كما تنبأ السيد المسيح. تنبأ أيضا عن خيانة يهوذا الاسخريوطي
(يوحنا 13: 21-30؛ 18: 2-4)، وإنكار بطرس له (متى 26: 34، 69-75)، وقيامته
من الأموات (يوحنا 2: 19-21؛ كورنثوس الأولى 15: 3-8 ، الخ). ولقد تحققت
كل هذه النبوءات.
9. التعاليم الباطلة. يدين
الكتاب المقدس أي نبي يبشر بتعاليم باطلة. لقد قال الرب: "وَأَمَّا
النَّبِيُّ الذِي يُطْغِي فَيَتَكَلمُ بِاسْمِي كَلاماً لمْ أُوصِهِ
أَنْ يَتَكَلمَ بِهِ أَوِ الذِي يَتَكَلمُ بِاسْمِ آلِهَةٍ أُخْرَى فَيَمُوتُ
ذَلِكَ النَّبِيُّ" (تثنية 18: 20). عندما نطق محمد بالآيات الشيطانية،
فعل الأمرين المحظورين في هذه الآية:
ا. نسب الى إلهه ما لم يقوله (ابن سعد، كتاب الطبقات الكبير، المجلد 1،
ص. 237؛ الطبري، تاريخ الطبري، المجلد السادس).
ب. تحدث باسم آلهة أخرى، آلهة قريش الوثنية.
لذلك، وفقا لهذه الآية من التوراة، محمد نبي كاذب.
10. الفشل في التجربة. إنجذب محمد إلى إعلان
وتكريم الآلهة الباطلة الوثنية لقريش لتحقيق طموحه السياسي بقبول قريش
له كنبي. وبذلك ارتكب خطيئة جسيمة بالاعتراف بآلهتهم وعبادتها في الآيات
الشيطانية.
جرب الشيطان السيد المسيح في البرية وحثه أن بعترف بآلهة
مزيفة: "ثُمَّ أَخَذَهُ أَيْضاً إِبْلِيسُ إِلَى جَبَلٍ عَالٍ
جِدّاً وَأَرَاهُ جَمِيعَ مَمَالِكِ الْعَالَمِ وَمَجْدَهَا وَقَالَ لَهُ:
«أُعْطِيكَ هَذِهِ جَمِيعَهَا إِنْ خَرَرْتَ وَسَجَدْتَ لِي»" (متى
4: 8-9). وبخ السيد المسيح الشيطان قائلا: "ﭐذْهَبْ
يَا شَيْطَانُ! لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِلرَّبِّ إِلَهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ
وَحْدَهُ تَعْبُدُ" (متى 4: 10).
على الرغم من أن إغراء الشيطان للسيد المسيح كان أكثر قوة من تجربة محمد،
على عكس محمد، لم يستسلم السيد المسيح لإغراءات الشيطان. انه لم يسقط.
ولم يخطئ. فمن الواضح إذا أن السيد المسيح يرتفع إلى مستوى ومرتبة روحية
أعلى بكثير من محمد.
11. نزعات إنتحارية. وفقا لمصادر إسلامية
موثوقة (الطبري (ت. 922)؛ البخاري، التعبير 111.87.9؛ الخ)، حاول محمد
الانتحار عدة مرات. إعتزم أن يلقي نفسه من قمم الجبال العالية. حاول الانتحار
لانه اعتقد انه في حوزة الشياطين. وكان السبب الآخر هو توقف الوحي المزعوم
لفترة من الوقت (بخاري، التعبير 111.87.9).
هذه النزعات الانتحارية تشير إلى أن محمد كان شخصا مكتئبا مضطربا غير
متزن وغير مستقر عاطفيا وعقليا. على النقيض من ذلك، فإن جميع أنبياء التوراة
والإنجيل استمتعوا بالإستقرار النفسي والعقلي. ما حاول أي منهم الانتحار،
أو اشتبه في حيازة شيطانية. إذا كان محمد حيا اليوم، يُعتبر مصابا بمرض
عقلي مما يجعله خطرا على نفسه. انه سيكون تحت العلاج في مصحة للأمراض العقلية.
12. السلطان الشيطاني. كان
للقوى
الشيطانية سلطانا على محمد. لذلك، مصدر وحيه المزعوم أمر مشكوك فيه!
13. قلقه بشأن مصيره الأبدي. النبي الكذاب
قلق ويشك في خلاصه ومصيره الأبدي. إعتمد محمد على أعماله وعلى رحمة إلهه
لكسب الجنة. لكن إله الإسلام متقلب في غفرانه (البقرة 2: 284). يسره أن
يرسل بشرا الى الجحيم تعسفا (ابراهيم 14: 4). لذلك، كان محمد نفسه قلقا
على مصيره الأبدي "...وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ..."
(الأحقاف 46: 9؛ الجن 72: 20؛ البخاري، مناقب الأنصار 266.58.5؛ الجنائز
334.23.2؛ التعبير 145.87.9). في الواقع، طلب محمد من المسلمين الصلاة
من اجل خلاص نفسه (الأحزاب 33: 43، 56). لا توجد آية واحدة في الكتاب المقدس
والقرآن تحض المؤمنين على الصلاة من اجل خلاص أي من أنبياء ورسل الكتاب
المقدس الحقيقيين بعد موته. جميع الأنبياء والرسل الحقيقيين للإله الحي
لم يشكّوا في خلاصهم. كان الضمان الوحيد المؤكد لدى محمد من إلهه هو انه
سيموت (الزمر 39: 30-31) ويمر عبر الجحيم (مريم 19: 68-72).
باستثناء الشهداء الذين يموتون في القتال في الجهاد الإسلامي
(التوبة 9: 111؛ الصف 61: 4، 10-13)، سيقضي جميع المسلمين بعض الوقت في
جهنم (مريم 19: 71). لا يوجد أي ضمان في الإسلام لخلاص المسلمين
الذين لا يشاركون ويُقتلون في الجهاد. إذا كان نبي الإسلام وأعظم
المسلمون، أبو بكر وعمر إبن الخطاب، خائفين وقلقين بالنسبة لخلاص نفوسهم
ومصيرهم الأبدي، فكم من شأن المسلم العادي؟
على النقيض من ذلك، فإن الكتاب المقدس يعطي تأكيدات بأن جميع المؤمنين
الحقيقيين، بما في ذلك أنبياء الله ورسله الحقيقيين، سيذهبون إلى الفردوس
السماوي في حضرة الله مباشرة بعد وفاتهم (كورنثوس الثانية 5: 1-10؛ فيلبي
1: 21، 23؛ تيموثاوس الثانية 4: 6-8؛ عبرانيين 12: 22-24؛ رؤيا 6: 9-11؛
7: 9-17). علم السيد المسيح يقينا على صليبه أنه ذاهب إلى الفردوس، ويأكد
للمؤمنين به مصيرهم الأبدي في الفردوس معه (لوقا 23: 43، 46).
واضح من التحليل السابق أن محمدا ليس نبيا للإله الحي الحقيقي القدير
للتوراة والإنجيل. فهو نبي كذاب. تتناقض وتتعارض تعاليمه مع المبادئ والتعاليم
الثابتة الرئيسية للكتاب المقدس، وتسبب تدهورا وفسادا لأخلاق الإنسان.
كثير من أعماله وتعاليمه شريرة في انتهاك صارخ للمستويات الأخلاقية التي
يطالب بها الكتاب المقدس. أعلن إلها وهميا يختلف كثيرا عن الإله الحقيقي
الحي القدير للتوراة والإنجيل. سعى لفرض دينه على الناس بالقوة ضد ارادتهم
الحرة التي منحها الله لهم. لم يستطع عمل أي معجزات إلهية. فشلت نبوءاته
ولم تتحقق أبدا. إنه أكرم وعبد آلهة وثنية في الآيات الشيطانية. كان مكتئبا
وحاول الانتحار عدة مرات. تسلطت عليه القوى الشيطانية. وانتابه القلق الشديد
على مصيره الأبدي.
الاستنتاج المنطقي من التحليل الوارد أعلاه هو أن لا دعوة محمد للنبوة،
ولا الوحي المزعوم بالقرآن، ولا أعماله وتعاليمه الشريرة صدرت
من الله الحي القدير الحقيقي للكتاب المقدس.
خاف الناس سيف محمد وأتباعه. على النقيض من ذلك، أحبت الجموع السيد المسيح.
إجتذبهم إليه محبته وتعاطفه وصلاحه وقواه الخارقة. "وَالْكَلِمَةُ
صَارَ جَسَداً وَحَلَّ بَيْنَنَا وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ مَجْداً كَمَا لِوَحِيدٍ
مِنَ الآبِ مَمْلُوءاً نِعْمَةً وَحَقّاً" (يوحنا 1: 14).
قال السيد المسيح: "اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ
الَّذِي لاَ يَدْخُلُ مِنَ الْبَابِ إِلَى حَظِيرَةِ الْخِرَافِ بَلْ يَطْلَعُ
مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ فَذَاكَ سَارِقٌ وَلِصٌّ. أَنَا هُوَ الْبَابُ. إِنْ
دَخَلَ بِي أَحَدٌ فَيَخْلُصُ وَيَدْخُلُ وَيَخْرُجُ وَيَجِدُ مَرْعًى.
اَلسَّارِقُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ لِيَسْرِقَ وَيَذْبَحَ وَيُهْلِكَ وَأَمَّا
أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ"
(يوحنا 10: 1، 9-10)؛ "أَنَا الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ،
الأَوَّلُ وَالآخِرُ" (رؤيا 22: 13).
جاء السيد المسيح ليطلب ويخلص البشرية الهالكة روحيا، ويمنحها بداية جديدة
وأمل (لوقا 19: 10). لقد غفر السيد المسيح. محمد أدان. لقد حرر السيد المسيح.
محمد اضطهد واستعبد. لقد أعطى السيد المسيح بداية وحياة جديدة. محمد اغتال
وقتل.
سعى محمد، نبي الإسلام، وراء مصالحه وطموحاته الدنيوية الأنانية، فحصل
على السلطة والثروة وكثير من النساء. ضحى بنفوس الآخرين لبناء امبراطوريته
الدنيوية. ماذا فعل محمد من أجلك؟ على النقيض من ذلك،
لقد ضحى السيد المسيح بحياته من أجلك على الصليب لكي ينقذك من اللعنة الأبدية
ويحررك من عبودية الخطيئة والفساد الروحي، لأنه يحبك. هل ترحب به في قلبك
وحياتك كربك ومخلصك اليوم؟
يسوع يحبك. لقد ضحى بنفسه على صليب العار والألم ليخلص نفسك من العذاب
الأبدي. وهو يبحث عنك قائلا: "هَئَنَذَا وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ
وَأَقْرَعُ. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ الْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ
وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي" (رؤيا 3: 20). هل تفتح
له باب قلبك اليوم؟ إذا قبلته ودعوته ان يأتي الى قلبك وحياتك كربك ومخلصك،
سيغير مجرى حياتك من الداخل إلى الأبد. سيأخذك في رحلة مثيرة إلى الحياة
الأبدية والنور الإلهي. من ناحية أخرى، إذا رفضته أو عاملته على أنه مجرد
نبي، تفصل نفسك من الله الحي الحقيقي إلى الأبد، وتسكن في الظلام الخارجي
والعذاب الأبدي. يمكنك أن تبدأ حياتك الجديدة مع السيد المسيح الآن بترديد
هذه الصلاة القصيرة التي تعبر عن إيمانك الجديد والتزامك أن تسير معه :
ربي الحبيب يسوع المسيح، إني أومن بك كإبن الله الحي، الذي تجسد، وصُلب،
ومات، وأقامه الله من بين الأموات. أرجو أن تغفر لي خطاياي. أدعوك إلى
قلبي. قد حياتي كربي ومخلصي الشخصي.
الأمر متروك لاختيارك وقرارك. هل تريد أن تتبع السيد المسيح الحي الذي
يحبك والذي يسكن في النور الألهي الأزلي الأبدي في السموات. أم هل تريد
أن تتبع محمد الميت المدفونة عظامه في المدينة؟ نعم، يمكنك أن تفعل كل
شيء في المسيح يسوع الذي يقويك (فيلبي 4: 13). اتبع الحي، وليس الميت.
الأمر متروك لك.
تلخص هذه الصفحة
أساسيات الإيمان المسيحي. مرحبا بك!
سوف تساعدك هذه الصفحة على اتخاذ الخطوة التالية.
أول
الصفحة
نسخة
للطبع
أكتب إلينا ألصفحة
الأولى
تبرعات
English
يسوع المسيح: هدية الله الذاتية الكُليّة
هدية التكفير المجّانية
تعال إلى يسوع